محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

20

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

مقتل الزبير عن شريك عن الأسود قال : حدثني من رأى الزبير يوم الجمل يقعص الخيل بالرمح قعصا فنوه به علي ( يا أبا عبد الله ) فأقبل ( إليه ) حتى التقت أعناق خيلهما فقال له علي رضي الله عنه : أنشدك الله أتذكر يوم أتانا رسول الله ( ص ) وأنا أناجيك فقال : أتناجيه فوالله ليقاتلنك وهو ظالم لك ؟ ! ! قال : فضرب الزبير وجه دابته وانصرف ( 1 ) . قال أبو الحسن ( المدائني ) : ولما انصرف الزبير ( يوم الجمل ) مر بماء لبني تميم فقيل للأحنف بن قيس هذا الزبير قد أقبل . قال : ( ما ) أصنع ( به ) أن جمع بين العسكرين وترك الناس ؟ وأقبل ابن جرموز فسمع مقالة الأحنف ثم قام من مجلسه فأتبعه حتى وجده بوادي السباع نائما فقتله وأقبل برأسه إلى علي فقال له : أبشر بالنار فإني قد سمعت رسول الله ( ص ) يقول : بشروا قاتل الزبير بالنار . فخرج عمرو بن جرموز وهو يقول : أتيت عليا برأس الزبير * وقد كنت أحسبها زلفة فبشر بالنار قبل العيان * فبئس بشارة ذي التحفة وقالت امرأته / 72 / ب / ترثيه : غدر ابن جرموز بفارس بهمة يوم الهياج وكان غير معرد يا عمرو لو نبهته لوجدته لا طائشا رعش البنان ولا اليد ثكلتك ؟ أمك أن قتلت لمسلما حلت عليك عقوبة المتعمد وقال جرير : عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير ( 2 ) قال :

--> ( 1 ) وهذا ليس بتوبة ، فلو كان تائبا كان يجب عليه أن ينحاز إلى علي ويصرخ على أصحاب الجمل بأني كنت على ضلالة في نقض بيعة علي ودعوتي إياكم على خلافه ونقض بيعته ، فالآن قد تبت ورجعت إليه فتوبوا أنتم وكونوا معه ولا تخالفوه . ( 2 ) في هذا السند جماعة من المبتلين بداء النفاق ، فلا اعتبار لحديث يرويه مثلهم إلا أن تقوم قرينة قطعية على صدق حديثهم ،