محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
18
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
وبجري ( 1 ) ثم قال : إني لأرجو ( أن ) أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير من الذين قال الله في حقهم : * ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ) * ( 47 / الحجر : 15 ) وإذا لم يكن نحن وهم فمن هم ؟ ( 2 ) . أبو إدريس / 72 / أ / عن ليث عن طلحة بن مصرف ( 3 ) ( قال : ) إن عليا عليه السلام أجلس طلحة يوم الجمل ومسح الغبار عن وجهه وهو يبكي . ومن حديث سفيان الثوري أن عائشة بنت طلحة كانت ترى في منامها طلحة وذلك بعد دفنه بعشرين سنة ( 4 ) وهو يقول لها : يا بنية أخرجيني من هذا الماء الذي
--> ( 1 ) هذا الذيل قد تكرر ذكره في مصادر شيعة آل أبي سفيان ، وذكره الجزري في مادة : " بجر " ومادة " عجر " من كتاب النهاية . وأما صدر الحديث فلم نقف له على شاهد ، والذي ورد في كتب شيعة أهل البيت عليهم السلام خلاف ذلك ، فليلاحظ ما رواه الشيخ المفيد ، في تطواف أمير المؤمنين عليه السلام على القتلى من كتاب الارشاد ، ص 131 ، طبعة الغري . وليلاحظ أيضا ما رواه السيد الرضي في المختار : " 217 " من كتاب نهج البلاغة . ( 2 ) هيهات أن يتفوه إمام الحق بمثل الكلمات في شأن من سن الضلالة وخرج على إمام زمانه وهلك مصرا على ضلالته ؟ ! ! هيهات أن يتكلم أمير المؤمنين بمثل هذه الكلمات من أمر بقتاله وقتله ! ! . هيهات أن يقول أمير المؤمنين هذه الكلم لمن سماه عين الفتنة ، وافتخر بأنه قلعها . هيهات أن يتلفظ أمير المؤمنين بهذه الكلم في حق شخص هو من أوضح أفراد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من سن سنة ضلالة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيئا " . ( 3 ) كذا في عنوان : " مقتل طلحة " من العسجدة الثانية من العقد الفريد : ج 5 ص 66 ، وفي أصلي : " وعن ابن إدريس عن أبيه عن طلحة بن مضر . . " . أقول : وبما أن مطالب الكتاب في هذه الأبواب مأخوذة من العقد الفريد أرجعنا لفظ الكتاب إلى ما فيه من طبعة لبنان وإن كانت مطبوعة لبنان من العقد الفريد أيضا غير خال عن الأغلاط ، ولكن لم نتحمل كلفة البحث لعدم حجية هذه الأحاديث لارسالها وعدم معرفة رواتها ، ولكونها من منفردات شيعة آل أبي سفيان . ( 4 ) كذا في أصلي والطبعة الأزهرية من العقد الفريد : ج 3 ص 100 ، وفي طبعة لبنان منه " وذلك بعد موته بعشرين يوما ؟ " .