محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

163

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

145 - ( وقال عليه السلام : ) ومثل الدنيا والآخرة كمثل كفتي ميزان بقدر ما ترجح هذه تخف الأخرى . 146 - واستسقى ( عليه السلام ) مرة فقال : اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السنين وأخلفتنا مخائل الجود ( 1 ) فكنت الرجاء للبائس والبلاغ للملتمس ندعوك حين قنط الأنام ومنع الغمام وهلك السوام ( 2 ) فانشر علينا رحمتك بالسحاب المنعبق والربيع المغدق والنبات المونق ( 3 ) . اللهم سقيا منك تعشب بها نجادنا ، وتجري بها أنهارنا وأنزل علينا سحبا مخضلة مدرارا يتابع الودق منها الودق ، ويحفز القطر منها القطر ( 4 ) . 147 - ومن بديع كلامه ( عليه السلام ) : توقوا البرد في أوله وتلقوه في آخره فإنه يفعل بالأبدان كفعله في الأشجار ، أوله يحرق وآخره يورق . 148 - وقال رضي الله عنه : اتخذوا الشيطان لأمرهم ملاكا واتخذهم له أشراكا فباض وفرخ في صدورهم ودب ودرج في حجورهم فنظر بأعينهم ونطق بألسنتهم فركب بهم الزلل وزين لهم الخطل ، فعل من ( قد ) شركه في سلطانه ، ونطق بالباطل على لسانه .

--> 145 - لهذه القطعة من كلامه عليه السلام مصادر وأسانيد ، يجد الطالب كثيرا منها فيما علقناه على المختار : " 115 " من نهج البلاغة . 146 - وللدعاء مصادر كثيرة يجدها في المختار : ( 61 ) من القسم الثاني من نهج السعادة : ج 3 ص 130 ، ط 1 ، وفيما علقناه على المختار : ( 113 ) من نهج البلاغة . ( 1 ) الجود - على زنة الروض - : المطر . والمخائل - على زنة المصائب - جمع مخيلة - على زنة مصيبة - : السحابة التي يتوسم منها أنها ماطرة ولا تمطر . ( 2 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : ( 113 ) من نهج البلاغة : " فكنت الرجاء للمبتئس . . . " والسوام : جمع سائمة : البهيمة الراعية . ( 3 ) كذا في مخطوطة جواهر المطالب ، وفي نهج البلاغة : " وانتشر علينا رحمتك بالسحاب المنبعق . . . " . ( 4 ) كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : " وأنزل سماءا مخضلة . . . " . 146 - وقريبا منه جدا رواه السيد الرضي في المختار : " 128 " من قصار نهج البلاغة . 147 - ومثله جاء في المختار السابع من نهج البلاغة . 148 - وقريبا منه أوردناه في المختار : " 10 ، و 62 " من باب الدعاء من كتاب نهج السعادة : ج 6 ص 42 و 274 ط 1 .