محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
113
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
قال أبو عبد الله : فخرجت ودخلت ( المسجد ) من باب الفيل ، ودخل أمير المؤمنين من بابه ، فلما توسط المسجد سمعت صياحا وجلبة وسمعت أم كلثوم ( تقول : ) ردوا إلي قاتل أبي ؟ ( فتقدمت ) فإذا أمير المؤمنين مستند إلى حائط المسجد وقد خضبت لحيته الدم ؟ فحمل وأدخل داره وصلى الحسن بالناس فزاحمت حتى صرت عند رأس أمير المؤمنين ، فدعا الحسن ابنه فقال : يا حسن . قال : لبيك يا أمير المؤمنين . قال : خذ أسيرك فألن وطاءه وأطب طعامه فإن أمت فضربة بضربة وإن أعش أخذت حقي بيدي . فقال ابن ملجم عليه اللعنة : ما زلت يا أمير المؤمنين عدلا في الغضب والرضا ( ولكن ) إنك ميت . قال : يا فاسق وما علمك بذلك ؟ قال : يا أمير المؤمنين كيف لا أعلم وإني أسم السيف منذ شهر ! ! ! فالتفت ( أمير المؤمنين إلى ابنه الحسن ) وقال : يا حسن . قال : لبيك يا أمير المؤمنين . قال : إني ميت بعد ثلاث ، فإذا مت فكفني بثياب بياض وحنطني بفضلة الحنوط الذي نزل به جبرئيل إلى جدك من الجنة ، وضعوني على سريري واحملوا مؤخر السرير فسيروا حيث سار بكم السرير ، فإذا وقف قفوا ، ثم احفروا فإنكم ستجدون ساجة اتخذها لي جدك ( نوح ) عليه أفضل الصلاة والسلام فضعوني فيها ، وضعوا علي من اللبن سبعا ، فإن انكشف بعض اللبن فلم تروني فلا يهولنكم ذلك / 97 / أ / فإن الله لو قبض نبيه بالمغرب ووصيه بالمشرق لجمع بينهما . قال أبو عبد الله ( الجدلي ) : فأتيت اليوم الثاني والثالث ؟ وقد توفي عليه السلام وغسل وكفن ووضع على سريره رضي الله عنه ، فلما حمل المؤخر وإن المقدم ليسير بنا ؟ فلما وقف السرير وقفنا وحفرنا فوجدنا ساجة منقورة على مثال أمير المؤمنين فوضعناه فيها ، ووضعناه عليه من اللبن سبعا فذهب الحسن ليكشف اللبن فلم ير شيئا ، والله أعلم