محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
105
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
ثم قالت : فإن يك نائيا فلقد نعاه * نعاة ؟ ليس في فيها التراب ( 1 ) فقالت لها زينب بنت أبي سلمة : أبمثل هذا تقولين لعلي ؟ قالت : إني أنسى فإذا نسيت فذكروني ! ! ! وقال ابن أبي مياس ( المرادي ) : ولم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فخار مفخم ( 2 )
--> ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي كتاب مقاتل الطالبيين ص 42 : " غلام ليس في فيه التراب " . وهكذا كانت أم المؤمنين في أحقادها على أمير المؤمنين عليه السلام ما كانت تكتفي بإضمارها بل كانت تبديها كلما تسمح لها الظروف والمقتضيات ، وقد روى أبو الفرج في هذا المقام من كتاب مقاتل الطالبيين بسنده عنها ما يكشف عما كانت تضمر أم المؤمنين بجميع المعنى قال : حدثني محمد بن الحسين الأشناني قال : حدثنا أحمد بن حازم قال : حدثنا عاصم بن عامر وعثمان بن أبي شيبة ، قالا : حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة : عن أبي البختري قال : لما أن جاء عائشة قتل علي عليه السلام سجدت ! ! ! وقد روى الزبير بن بكار ما هو أشد مما ذكرناه عن أبي الفرج ، كما في الجزء : " 16 " من كتاب الموفقيات ص 131 ، طبعة بغداد ، قال : حدثت عن ابن دأب ، عن موسى بن عقبة ، عن ذكوان مولى أم سلمة عن زينب بنت أبي سلمة قالت : كنت يوما عند عائشة ابنة أبي بكر زوج النبي صلى الله عليه وآله فإني لعندها إذ دخل رجل معتم عليه أثر السفر فقال : قتل علي بن أبي طالب - عليه السلام - فقالت عائشة : ( ف ) إن يك نائيا فلقد نعاه نعي ليس في فيه التراب ! ! ثم قالت : من قتله ؟ قالوا : رجل من مراد ، قالت : رب قتيل لله بيد رجل من مراد ؟ ! ! قالت زينب : فقلت : سبحان الله يا أم المؤمنين أتقولين مثل هذا لعلي في سابقته وفضله ؟ فضحكت وقالت : بسم الله إذا نسيت فذكريني ! ! وقد أشار أمير المؤمنين عليه السلام إلى هذا الحقد المشتعل في المختار : ( 154 ) من نهج البلاغة فقال : وأما فلانة فأدركها ، أي النساء وضغن غلا في صدرها كمرجل القين . . . وانظر شرح الكلام في شرح ابن أبي الحديد ، أو محمد عبدة على نهج البلاغة . ( 2 ) كذا في أصلي ، والمتداول في كتب السير والتواريخ ، ومنها تاريخ الطبري : " كمهر قطام من فصيح وأعجم " .