محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

103

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

فلا يستجاب لكم . وعليكم بالتواصل والتباذل وإياكم والتدابر والتقاطع والتفرق وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب . حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم استودعكم الله وأقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته . ثم ( لم ) ينطق بعدها إلا ب‍ " لا إله إلا الله " حتى قبض رضوان الله عليه . وقد كان ( عليه السلام ) نهى الحسن عن المثلة وقال : يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون : قتل أمير المؤمنين . ألا لا يقتلن ( بي ) إلا قاتلي ( و ) انظر يا حسن إذا أنا مت من ضربته هذه فاضربه ضربة بضربة ولا تمثل به فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول : إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور . ولما قبض عليه السلام بعث الحسن إلى ابن ملجم لعنه الله فأحضره فقال ( ابن ملجم ) للحسن : هل لك في خصلة ؟ إني والله ما أعطيت الله عهدا إلا وفيت به وإني أعطيت الله عهدا عند الحطيم أن أقتل معاوية أو أموت فإن شئت خليت بيني وبينه ولك عهد الله إن قتلته أو لم أقتله ثم بقيت أتيت إليك حتى أضع يدي في يدك . فقال الحسن رضي الله عنه : أما والله لا يكون ذلك حتى تعاين النار . ثم قدمه فقتله وأخذه الناس فأدرجوه في البواري وأحرقوه ( 1 ) . و ( قال الراوي : إنه لما أحضر ابن ملجم عند الحسن عليه السلام ليقتله فقال ما قال ورد عليه الحسن ) قال للحسن رضي الله عنه : يا ابن رسول الله دعني أسر إليك كلمة لا تعدم منها خيرا / 95 / ب / . فقال له ( الحسن عليه السلام ) : يا عدو الله ما أردت إلا أن تصطلم أذني ! ! ! ( ف‍ ) قال ( اللعين ) : أما والله لو أمكنني منها لاقتلعتها من صماخها ! ! !

--> ( 1 ) وما ذكره الباعوني ها هنا أحسن سياق لكيفية قتل أشقى البرية ابن ملجم ، وقد ورد من طريق شيعة آل أبي سفيان أخبار مستفيضة أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : افعلوا به كما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل برجل أراد قتله ! فقال : اقتلوه ثم حرقوه بالنار . وليراجع ما علقناه على الحديث : ( 77 ) من مقتل أمير المؤمنين عليه السلام - لابن أبي الدنيا - ص 86 ط 1 .