محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
101
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
الباب التاسع والخمسون في ( ذكر ) وصيته عليه السلام ( الأخيرة ) على الاختصار ( 1 ) بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون . ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين . ثم ( إني ) أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ربي وربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) يقول : إن صلاح ذات البين أفضل من ( عامة ) الصلاة والصيام ( 2 ) . انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب . الله الله في الأيتام فلا تغلبوا أفواههم ( 3 ) .
--> ( 1 ) لعل مراد المصنف من " الاختصار " هو الاقتصار على إحدى وصايا الإمام عليه السلام بعد ما ضربه أشقى البرية ابن ملجم لعنه الله تعالى ، لا تلخيص الوصية الشريفة واختصارها . ( 2 ) ومثله في المختار : " 47 " من باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام من نهج البلاغة ، وقال ابن أبي الحديد في شرح الكلام : " و ( لفظة ) ذات ها هنا زائدة مقحمة . ( 3 ) ومثله في المختار : ( 47 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة ، وهو من قولهم : غب فلان فلانا - على زنة " مد " وبابه - : أتاه وتركه يوما . أو من قولهم : غبت الماشية : شربت يوما وتركت الشرب يوما . ومراده عليه السلام أن لا تجيعوا الأيتام بأن تطعموهم يوما وتمسكوا الطعام عنهم يوما . وفي المطبوع من كتاب مقاتل الطالبيين : فلا تغيرت أفواههم بجفوتكم . . .