محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
76
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
الخامسة إنه الممدوح بالسيادة وولي المؤمنين ( 1 ) لقول الله عز وجل : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا [ الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ] ) [ 55 / المائدة : ] نزلت في حقه حين كان يصلي فجاء سائل فمد يده إلى خلفه وأومأ إلى السائل فأخذ الخاتم من إصبعه كما ورد ( 2 ) . السادسة قوله عليه السلاة والسلام : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( 3 ) . السابعة إنه أقضى القضاة من الصحابة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقضاكم علي . وقد بعثه [ النبي ] إلى اليمن وهو شاب فقال : والله يا رسول الله ما أدري القضاء . قال : فمسح [ بيده ] صدري وقال : اللهم اهد قلبه وسدد لسانه [ قال : ] فوالله ما أشكلت علي قضية بعدها ( 4 ) . الثامنة إنه باب مدينة العلم لقوله عليه الصلاة والسلام : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت بابها ( 5 ) . التاسعة إنه الاذن الواعية لما روي أن هذه الآية لما نزلت ( وتعيها أذن واعية ) [ 12 / الحاقة : 69 ] فقال صلى الله عليه وسلم : سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي ( 6 ) .
--> ( 1 ) كذا في أصلي ، وكان الأولى أن يقول : " وولاية المؤمنين " . ( 2 ) وانظر تفسير الآية الكريمة في كتاب شواهد التنزيل : ج 1 ص 161 - 187 ، ط 1 . ( 3 ) وهذا هو حديث الغدير المعروف المتواتر وقد أفرده بالتأليف جماعة كثيرة من الأوائل والأواخر أحسنها هو كتاب عبقات الأنوار وكتاب الغدير . ( 4 ) وانظر الأخبار المستفيضة الواردة في ذلك تحت الرقم : " 1020 " من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 2 ص 490 - 498 . ( 5 ) هذا إذعان لحقيقة أصر النواصب على خلافه قديما وحديثا ! ! ! ( 6 ) وقد روى هذا المعنى عدة من الصحابة : الأول منهم الامام أمير المؤمنين عليه السلام . الثاني منهم الإمام الحسين عليه السلام . الثالث منهم بريدة الأسلمي . الرابع منهم جابر بن عبد الله الأنصاري . الخامس منهم حبر الأمة عبد الله بن عباس . السادس منهم أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وليراجع تفسير الآية الكريم وتعليقاته في كتاب شواهد التنزيل : ج 2 ص 271 - 286 ط 1 .