محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
373
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
بواحدنا قيل [ له ] الطيار في الجنة [ و ] ذو الجناحين ( 1 ) . ولولا ما نهى الله عنه من تزكية المرء نفسه لذكر ذاكر فضائل جمة تعرفها قلوب المؤمنين ولا تمجها آذان السامعين . فدع عنك ما ألزمت به نفسك من ذكر قوم أغناهم شرفهم عن ذكرك فإنا صنائع ربنا والناس بعد صنائع لنا ( 2 ) . لم يمنعنا قديم عزنا وعظيم حلمنا وسالف ما مننا به على قومك ( 3 ) إذ خلطناهم بأنفسنا فتزوجنا منهم وتزوجوا منا فعل الأكفاء بالأكفاء ولستم هناك ( 4 ) . وأنى يكون ذلك ومنا النبي ومنكم المكذب ؟ ومنا أسد الله ومنكم أسد الاحلاف ومنا سيدا شباب أهل الجنة ومنكم صبية النار ؟ ! ! ومنا خير نساء العالمين ومنكم حمالة الحطب ! ! [ في كثير مما لنا وعليكم فإسلامنا ما قد سمع وجاهليتنا لا تدفع ] ( 5 ) وكتاب الله يجمع لنا ما شذ عنا يقول [ الله ] عي وجل : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض / 68 / ب / في كتاب الله ) [ 75 / الأنفال : 28 / و 6 / الأحزاب : 33 ] . [ ويقول تعالى : ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ) [ 68 / آل عمران : 3 ] ( 6 ) . فنحن [ مرة ] أولى بالقرابة و [ تارة ] أولى بالطاعة ( 7 ) .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من نهج البلاغة . ( 2 ) كذا في المختار : " 28 " من الباب الثاني من نهج البلاغة غير أن فيه : " فدع عنك من مالت به الرمية فإنا صنائع ربنا . . . " . وفي أصلي : فدع عنك ما ألزمت به نفسك من ذكر قوم . . . فإنها صنائع ربنا إلينا ؟ والناس بعد صنائع لنا ؟ . . . ( 3 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : ( 28 ) من باب الكتب من نهج البلاغة : لم يمنعنا قديم عزنا ولا عادي طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا . . . ( 4 ) كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : أن خلطناكم بأنفسنا فنكحنا وأنكحنا فعل الأكفاء ولستم هناك . . . ( 5 ) ما وضع بين المعقوفات مأخوذ من نهج البلاغة . ( 6 ) الآية الكريمة هذه التي وضعناها بين المعقوفين كانت ساقطة من أصلي وأخذناها من نهج البلاغة . ( 7 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من المختار : ( 28 ) من باب الكتب من نهج البلاغة وسياق الكلام أيضا يستدعيه . وفي أصلي : " فنحن أولى بالقرابة ونحن أولى بالطاعة . . . " .