محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
364
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
أسر أخوك فإن كان بك عجل فاسبقه ( 1 ) وإن أزرك فجدير أن ينصرني الله عليك للنقمة منك ( 2 ) وإن تزرني فكما قال أخو بني أسد : مستقبلين رياح الصيف تضربهم بحاصب بين أغوار وجلمود ( 3 ) وعندي السيف الذي قتلت به أخاك وحالك وجدك والسلام ( 4 ) . وكتب عقيل بن أبي طالب إلى أخيه علي بن أبي طالب : أما بعد فإن الله جارك من كل سوء وعاصمك من المكروه ( 5 ) إني قد خرجت [ إلى مكة ] معتمرا فلقيت عبد الله بن أبي سرح في نحو من أربعين شابا من أولاد الطلقاء فقلت : - وقد عرفت في وجوههم المنكر - : أين يا أبناء الطلقاء [ أ ] بمعاوية تلحقون عداوة [ منكم غير مستنكرة ] تريدون إطفاء نور الله وتغيير أمره ! ! ! فأسمعوني وأسمعتهم ثم قدمت مكة وأهلها يتحدثون أن الضحاك بن قيس أغار على الحيرة فاحتمل من أموالها وأهلها ما شاء ثم انكفأ راجعا . فأف لحياة في دهر جرأ الضحاك عليك وما الضحاك إلا فقع بقر قر ( 6 ) . وقد بلغني أن أنصارك خذلوك فاكتب إلي برأيك يا ابن أم فإن كنت الموت تريد تحملت إليك ببني أبيك وولد أخيك فعشنا ما عشت ومتنا معك فوالله [ لا ] أحب أن أبقى بعدك فواقا وأقسم بالله الأعز الاجل إن عيشنا بعدك في هذه الدنيا لعيش غير مرئ ولا هنئ
--> ( 1 ) كذا في أصلي غير أن فيه : " حين أسر أبوك . . . " . وفي المختار : ( 64 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة : " فإن كان فيك عجل فاسترفه . . . " . ( 2 ) هذا هو الظاهر من سياق الكلام ، وفي أصلي تصحيف ، وفي المختار : ( 64 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة : فإني إن أزرك فذلك جدير أن يكون الله إنما بعثني [ إليك ] للنقمة منك . . . ( 3 ) كذا في المختار المتقدم الذكر من الباب الثاني من نهج البلاغة ، وفي أصلي " مستقبلين رياح الذل . . . معفار وجلمود " . ( 4 ) وبعد هذا الكلام في نهج البلاغة زيادات كثيرة . ( 5 ) كذا في أصلي ، وفي ترجمة عقيل من أنساب الأشراف : ج 2 ص 74 : " وعاصمك من المكروه على كل حال " وفي الباب ( 3 ) من تيسير المطالب : " وعصمك من كل مكروه . . . " . ( 6 ) الفقع - على زنة فلس وحبر - : ضرب من أردء الكمأة ولعله هو الذي يعبر عنه أهل بلادنا ب " هكل سكو " . وقرقر - على زنة جعفر - الأرض المستوية . ويقال للرجل الضعيف : هو " فقع قرقر " لان الدواب تنجله بأرجلها .