محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

341

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

السفلى ( 1 ) وعلمه بكل شئ ، لا تحيره الأصوات ولا يشغله اللغات ، سميع للأصوات مدبر بصير عالم بالامر حي قيوم سبحانه كلم الله موسى تكليما بلا جوارح ولا أدوات ولا شفة ولا لهوات ، سبحانه وتعالى عن تكيف الصفات ، من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود ( 2 ) ومن فكر أن الأماكن تحيط به لزمته الحيرة والتخليط ، وهو المحيط بكل مكان ( 3 ) . فإن كنت صادقا أيها المتكلف لوصف الرحمان بخلاف التنزيل والبرهان / 58 / أ / فصف لي جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، هيهات أتعجز عن وصف مخلوق مثلك ، وتصف الخالق المعبود ، وإنما يدرك وصف رب يدرك بكيف [ أو ] أدوات ، لا من لا تأخذه سنة ونوم له ما في السماوات العلى والأرضين السفلى وما بينهما وهو رب العرش العظيم . [ قال أبو نعيم هذا حديث غريب من حديث النعمان بن سعد ] كذا رواه ابن إسحاق عنه [ مرسلا ] ( 4 ) . ومن خطبة [ له ] عليه السلام - ويقال : إنها أول خطبة خطبها [ أمير المؤمنين عليه السلام في أيام خلافته ] ( 5 ) حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : أيها الناس [ عليكم ب‍ ] كتاب الله وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ( 6 ) .

--> ( 1 ) وفي نهج البلاغة : " علمه بالأموات الماضين كعلمه بالاحياء الباقين ، وعلمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الأرضين السفلى " . وبعد هذا في نهج البلاغة زيادا غير موجودة هاهنا . ( 2 ) هذا هو الصواب الموافق لكتاب حلية الأولياء ، وفي أصلي تصحيف . ( 3 ) هذا هو الظاهر المذكور في أصلي ، وفي حلية الأولياء : " ومن ذكر أن الأمان به تحيط . " . ( 4 ) بعض ما وضعناه بين المعقوفات أخذناه من حلية الأولياء . ( 5 ) القائل هو أبو عبيدة معمر بن المثنى الخارجي على ما رواه عنه الجاحظ ، في كتاب البيان والتبيين : ج 2 ص 251 ، وفي 4 : ج 3 ص 44 . وقريب منها تقدم في أواسط هذا الباب في الورق : / 53 / أ / . ( 6 ) من قوله : ( أيها الناس [ عليكم ب‍ ] كتاب الله وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ) لا عهد لي بمجيئه في أصل معتبر غير هذا الكتاب فليتثبت . وللخطبة مصادر كثيرة جدا ، وقد رواها ابن قتيبة في كتابه : عيون الأخبار : ج 2 ص 236 . ورواها أيضا ابن عبد ربه في كتابه : العقد الفريد : إ 4 ص 133 ، ط بيروت . ومن أراد مزيد الاطلاع فعليه بما أشرنا إليه في ذيل المختار : " 56 " من نهج السعادة : ج 1 ، ص 191 ، ط 2 .