السيد حيدر الآملي
699
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
الكلَّيّات . ( 191 ) ومعلوم أنّ الموجودات كلَّها امّا حروف ، وامّا كلمات ، وامّا « 1 » آيات ( أي جمل ) . والوجود ( الكونىّ ) كالكتاب المشتمل عليها ، المعبّر عنه بالرقّ في قوله تعالى « 2 » * ( وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ في رَقٍّ مَنْشُورٍ ) * « 3 » . و « الرقّ المنشور » هو الوجود كلَّه ، لانّه كالرقّ عند التحقيق ، والموجودات العارضة عليه ( هي ) كالرقوم والسطور . وقد بسطنا الكلام فيه في الرسالة المذكورة ( التي هي أصل هذا المختصر ) . ( 192 ) ولولا أنّ الوجود مرتّب على الحروف ، لما قال « 4 » العالم الربّانىّ : « أنا النقطة تحت الباء » « 5 » ولما قال « 6 » غيره من العارفين : « بالباء ظهر الوجود وبالنقطة تميّز العابد عن المعبود » « 7 » . وبيان ذلك وترتيبه هو « 8 » أنّ « الألف » الذي كان كالذات المطلقة المجرّدة ، في عدم تعيّنه وتقيّده ، إذا أراد التنزّل ، من حيث كمالاته الذاتيّة المكنونة في ذاته ، تنزّل أوّلا من حضرة إطلاقه وتجرّده ، وتقيّد بصورة البائيّة ، المتميّز « 9 » بها عن صورة الالفيّة بالنقطة البائيّة وتشخّصها ، كما أنّ الحقّ تعالى إذا أراد التنزّل ، بحسب كمالاته الذاتيّة المكنونة في ذاته ، بصورة الخلقيّة ، المتميّز « 10 » بها عن صورة الخالقيّة بالنقطة العبديّة الخلقية وتشخّصها ، تنزّل أوّلا من حضرة إطلاقه وتجرّده ، وتقيّد بصورة الانسانيّة المتميّز « 11 » بها .
--> « 1 » واما : اما F « 2 » تعالى : - F « 3 » والطور . . : سورهء 52 ( الطور ) آيهء 1 - 2 « 4 » لما قال : ما قال F « 5 » أنا النقطة تحت الباء : انظر ما يتعلق بهذا النص تعليق فقرة رقم 180 « 6 » ولما قال : وما قال F « 7 » بالباء ظهر . . . المعبود : انظر ما يتعلق بهذا النص تعليق فقرة رقم 180 « 8 » هو : هو وهو F « 9 » المتميز : المتميزة F « 10 » المتميز : المتميزة F « 11 » المتميز : المتميزة F