السيد حيدر الآملي
697
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
جميع الذراري » « 1 » . والى هذا المعنى أشار الحقّ في قوله * ( وَمن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ ) * « 2 » . ( 184 ) ثمّ ( يكون لتلك الحقيقة الكلَّيّة تنزّل ) في صورة الطبيعة الكلَّيّة ، أي قوّة النفس الكلَّيّة السارية في جميع الأجسام . ( 185 ) ثمّ في صورة الهيولى الأولى ، أي الجوهر الذي له طول وعرض وعمق . فهو لها جسم مطلق . ( 186 ) ثمّ في صورة الأجسام البسيطة ، أعنى الأفلاك والاجرام والأركان الأربعة التي هي العناصر ، واحدا بعد واحد عند البعض ، ودفعة ( واحدة ) عند الآخرين ، كما تقدّم ذكره . ( 187 ) ثمّ ( يكون لتلك الحقيقة الكلَّيّة تنزّل ) في صورة المواليد الثلاثة « 3 » التي هي المعدن والنبات والحيوان . ( 188 ) ثمّ في صورة الإنسان الصغير ( الذي هو ) صورة ( الإنسان ) الكبير معنى ، والذي هو « 4 » نهاية المراتب كلَّها . وكذلك يكون ظهوره ( اى الإنسان الكبير ) إلى غير نهاية « 5 » عند التحقيق ، وان كان لبعض هذه المظاهر تبدّل وتغيّر في بعض الأزمان ، لقوله تعالى * ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ ) * * ( وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه ِ ) * « 6 » . وذلك لانّ المظاهر مرتّبة « 7 » على ترتيب الأسماء والصفات والكمالات والخصوصيّات ، كما مرّ ذكرها . و ( هذه ) ليس « 8 » لها نهاية ، فلا يكون لمظاهرها أيضا نهاية . والى ذلك « 9 » أشار
--> « 1 » النكاح . . . الذراري : التسمية لابن عربى وهي عنوان كتاب له ، انظر فهرس المصنفات رقم 186 وإجازة للملك المظفر ، رقم 193 ، والفتوحات 1 / 139 ، 2 / 689 وعقلة المستوفز 46 ( ط . نيبرگ ولطائف الأعلام مخطوط جامعة إستانبول ، ( رقم 2355 / 172 ) « 2 » وخلقنا . . : سورهء 23 ( المؤمنون ) آيهء 28 « 3 » الثلاثة : الثلاثة F « 4 » والذي هو : التي هو F « 5 » نهاية : النهاية F « 6 » يوم تبدل . . : والسماوات . . : سورهء 14 ( إبراهيم ) آيهء 49 ، وسورهء 39 ( الزمر ) آيهء 67 « 7 » مرتبة : مرتب F « 8 » ليس : ليست F « 9 » ذلك : - F