السيد حيدر الآملي

695

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

وصار « 1 » باء . ولهذا قال أمير المؤمنين - عليه السلام - أيضا : « أنا النقطة تحت الباء « 2 » » . وقال : « لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من باء * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * « 3 » . وقال : « العلم نقطة كثّرها جهل الجهلاء » . وقال بعض العارفين : « بالباء ظهر الوجود ، وبالنقطة تميّز العابد عن المعبود » « 4 » . وقال الآخر : « ظهر الوجود من باء بسم الله الرحمن الرحيم » . وأمثال ذلك كثيرة في هذا الباب . وقد بسطنا الكلام في تفسيرها وتحقيقها في رسالتنا المسمّاة ب « منتخب التأويل في بيان كتاب « 5 » الله وحروفه وكلماته وآياته » . ( 181 ) وإذا تحقّق هذا ، فلنشرع في ترتيبه التفصيليّ « 6 » . اعلم أنّ هذه الحقيقة ( الكلَّيّة المتعيّنة بالتعيّن الاوّل ) لها تنزّل في صور الموجودات والمكوّنات ، حتّى النملة والبقّة وأقلّ منهما وأصغر ، كما أنّ للحقّ تنزّلا بصورها وحقائقها . أعنى أنّه « 7 » ليس في الوجود موجود الا وهو مظهر من مظاهر هذه الحقيقة الكلَّيّة وصورة من صورها كما أنّها بنفسها هي « 8 » مظهر من مظاهر الحقّ وصورة من صوره . ولهذا ترجع النقائص والكمالات الاعتباريّة وغير الاعتباريّة « 9 » كلَّها إليها عند التفصيل ، لا إلى الحقّ تعالى ، لانّه تعالى

--> « 1 » وصار : وصارت F « 2 » أنا . . . الباء : القول منسوب إلى الشبلي في مقدمة كتاب الباء لابن عربى والفتوحات 1 / 74 إشارة 102 تصريحا ومقدمة كتاب العظمة له أيضا ولطائف الأعلام ، مخطوط جامعة إستانبول 2355 / 24 وكتاب الماء للجيلى ، مخطوط حاجى محمود ( سليمانية ، إستانبول ) 2459 / 53 مذكور بهذه الرواية : لو أردت لبثت ؟ ؟ في نقطة باء بسم اللَّه سبعين بعيرا « 3 » لو شئت . . . الرحيم : النص في كتاب كشف الغايات . . . ( مخطوط پاريس 4801 / 3 ب ) ولطايف الأعلام ( مخطوط جامعة إستانبول 2355 / 124 ) « 4 » بالباء . . . المعبود : القول لابن عربى انظر الفتوحات 1 / 102 ومقدمة كتاب الباء وكشف الغايات مخطوط پاريس 4801 / 6 « 5 » كتاب : كتب F « 6 » التفصيلي : + ونقول F « 7 » أنه : - F « 8 » هي : - F « 9 » وغير الاعتبارية : والغير . . . F