السيد حيدر الآملي

692

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

( 167 ) وبالإنسان الكبير : لانّها الإنسان الحقيقىّ ، القائم به الوجود ، المسمّى بكلام ( اى بلسان ) الدين « 1 » آدم الصغير ، وذرّيّته ذرّيّته ، لانّه كالأب وهؤلاء ( الذرّيّة ) كالأولاد . أعنى أنّ « 2 » الإنسان الكبير ، بالنسبة إلى آدم وذرّيّته ، ( هو ) كآدم بالنسبة إلى ذرّيّته . أعنى أنّه « 3 » كما كانت « 4 » ذرّات أولاد آدم في ظهره بالقوّة ، ( كذلك ) كانت ذرّات وجود الممكنات كلَّها في ظهر الإنسان الكبير بالقوّة . وكما ظهرت تلك الذرّات من صلبه بواسطة نكاحه الصورىّ إلى حوّاء ووصولها « 5 » إليها ، كذلك ظهرت تلك الذرّات من صلب الإنسان الكبير بواسطة نكاحه المعنويّ إلى النفس الكلَّيّة ووصولها « 6 » إليها . وهكذا إلى غير نهاية . وهذا هو النكاح الدائم السرمد بحسب الجنس كما أنّ النكاح الثاني هو النكاح المنقطع ، الغير المؤبّد « 7 » ، بحسب النوع . ( 168 ) و ( هذه الحقيقة الكلَّيّة تسمّى أيضا ) بجبرئيل ، لانّها واسطة بين الله وبين المخلوقات ، بإفاضته الفيض الأعظم عليهم ظاهرا وباطنا ( ولانّها ) القابلة من الله بلا واسطة غيره ، كما أنّ جبرئيل ( هو ) واسطة فيضه تعالى بإفاضته على الأنبياء - عليهم السلام . ( 169 ) وبالجوهر : لانّها من الجواهر العالية ، في بقائها بذاتها وقيام الغير بها . ( 170 ) وبالهباء : لانّها مادّة الموجودات الممكنة لها .

--> « 1 » بكثرة الذر : جملة غير مقروءة بالأصل « 2 » أن : - F « 3 » أنه : - F « 4 » كانت : كان F « 5 » ووصولها : ووصوله F « 6 » ووصولها : ووصوله F « 7 » المؤبد : كلمة غير مقروءة بالأصل . هذا ويسمى الشيخ ابن العربي هذا النكاح « النكاح الساري في جميع الذراري » .