السيد حيدر الآملي

690

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

المخصوصة ) بها . - والثالثة ، مرتبة أحديّة جمعها في الاحديّة والآخرية بعد التفصيل ( أي مرتبة أحديّة الجمع الثاني التي هي فيها أحديّة تفصيليّة ) . ( 154 ) فالأولى منها في كلّ مرتبة ( من هذه المراتب الثلاث ) تختصّ « 1 » بحقيقة « 2 » الحقائق ، ( وذلك ) بإضافة حقائقها التفصيليّة إليها . هذا آخر أقوال القوم في هذا المعنى . ( 155 ) ثمّ اعلم أنّ هذه الحقيقة ( الكلَّيّة المتعيّنة بالتعيّن الاوّل ) عند التحقيق ليس لها اسم ولا رسم ولا وصف ولا نعت ، لانّ الحقيقة التي هي صورتها « 3 » كذلك كما تقرر « 4 » . فاختلاف هذه الأسامي ( المتقدّم ذكرها ) عليها ( هو انّما ) بحسب اعتباراتها في مدارج كمالاتها ، علما وعينا . ( 156 ) فالمراد من تسميتها بالعقل الاوّل : لانّها تتعقّل ذاتها ، وذات منشيها ، وذات ما عداهما . ( 157 ) وبالتعيّن الاوّل : لانّها أوّل موجود تعيّنت به الذات المطلقة ، المتمحّضة « 5 » عن جميع الاعتبارات . ( 158 ) وبالحضرة الواحديّة : لانّها محلّ تفاصيل الأسماء في الحضرة الاحديّة وتعيين أعيانها . ( 159 ) وبروح القدس : لانّها سبب الحياة الساريّة في جميع

--> « 1 » تختص : يخص F « 2 » بحقيقة : لحقيقة F « 3 » صورته : صورتها F « 4 » كذلك : أي كما أن الحق عند التحقيق ، من حيث ذاته ، ليس له اسم ولا رسم ولا وصف ولا نعت ، فكذلك هذه الحقيقة الكلية ، من حيث هي صورة الحق ، لا اسم ولا رسم لها ولا وصف ولا نعت « 5 » المتمحضة : المحضة F