السيد حيدر الآملي
679
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
وفيه قيل أيضا : « 1 » وما الوجه الا واحد غير أنّه إذا أنت عدّدت المرايا تعددا ( 126 ) وإذا تحقّق هذا كلَّه ، فلا ينبغي أن ينسب النقص والكمال الا إلى المظاهر والمجالى ، كما قلناه ، لانّ ذاته تعالى مستغنية عن أمثال ذلك . وأيضا الفقر والاحتياج ، اللذان تقدّم ذكرهما ، يكونان « 2 » نقصا إذا كانا « 3 » بالنسبة إلى الغير ، فأمّا إذا كانا بالنسبة إلى ( الشيء ) نفسه ، فلا يكونان « 4 » نقصا ( البتة ) . وقد ثبت أنّه ليس في الوجود غيره تعالى ، وثبت أنّ مظاهره ليست مغايرة « 5 » له « 6 » ، فلا يكون احتياجه وفقره الا اليه ، فلا وبه « 7 » نقصا ، لانّ احتياج الشيء إلى نفسه ليس بنقص له . ( 127 ) وهاهنا بحث كثير . وأنت تعرف انّه ليس الغرض ، في هذا المقام ، هذا البحث بعينه ، بل أنّه نثبت أنّه ليس في الوجود سوى الله تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله ومظاهره ومجاليه ، وأنّ الكلّ هو به ومنه واليه ، وأنّه الظاهر والمظهر والفاعل والقابل والمحبّ والمحبوب . وقد ثبت ذلك ( كلَّه ) . والحمد لله ربّ العالمين والصلاة « 8 » على محمّد وآله أجمعين . ( 128 ) وإذ قد فرغنا من الوجه الاوّل فلنشرع في الوجه الثاني ، بعون الله وحسن توفيقه . * ( وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِالله عَلَيْه ِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْه ِ أُنِيبُ ) * « 9 » .
--> « 1 » أيضا : + شعر F « 2 » يكونان : يكون F « 3 » كانا : كان F « 4 » يكونان : يكون F « 5 » مغايرة : بمغايرة F « 6 » له : عنه F « 7 » فلا يكونان : فلا يكون F « 8 » والصلاة : والصلاة F « 9 » وما توفيقي . . : سورهء 11 ( هود ) آيهء 90