السيد حيدر الآملي
669
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
من مقتضى هذا التنزل ، كلَّهم عبيد للسوى . وقد عافى الله بعض عبيده عن هذا الداء . والحمد لله » . ( 107 ) لانّ الاعداد ، مع كثرتها وعدم تناهيها بحسب الجزئيّات ، ليس الظاهر فيها بالحقيقة الا الواحد المتكرر بحسب مراتبه ، وان كان بحسب الاعتبار ليس الظاهر الا الاعداد . وكذلك الاعراض والجوهر ، والصور والهيولى ، والأمواج والبحور أيضا بالنسبة إلى كلّ واحد منها . وفيه قيل : « 1 » البحر بحر على ما كان من قدم انّ الحوادث أمواج وأنهار لا يحجبنّك أشكال يشاكلها « 2 » عمّن تشكَّل فيها فهي أستار ( 108 ) ولا أشكّ أنّه ما يخفى ، مع هذا المثال ، على أحد حقيقة وجود الموجودات وكيفيّتها ، أعنى نسبتها إلى الوجود المطلق الحقّ تعالى ونسبته إليها « 3 » ، لانّ مثال البحر والأمواج مثال معقول في صورة محسوسة « 4 » ، لا يشكّ فيها « 5 » أحد . وعن هذا النظر ورد في اصطلاحاتهم في تعريف « العالم » وتحقّقه « 6 » ، كما قالوا : العالم هو الظلّ الثاني ، وليس ( هو ) الا وجود الحقّ الظاهر بصور الممكنات كلَّها . فلظهوره تعالى « 7 » بتعيّناتها ( أي صور الممكنات ) سمّى باسم « السوي » و « الغير » ، باعتبار اضافته إلى الممكنات ،
--> « 1 » وفيه قيل : القائل هو ابن عربى ، انظر مخطوط شهيد على 1344 / 180 أوانظر أيضا مقدمة شرح التائية الكبرى لداود القيصري ، مخطوط آيا صوفيا 1898 / 96 أومخطوط بيازيد 3750 / 204 « 2 » يشاكلها : تشاكلها ( مخطوط آيا صوفيا وبيازيد ) ، مشكلة ( مخطوط شهيد على پاشا ) « 3 » ونسبته إليها : ونسبتها اليه F « 4 » محسوسة : + الذي F « 5 » فيها : فيه F « 6 » وتحققه : وتحقيقه F « 7 » تعالى : - F