السيد حيدر الآملي
647
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
يكون الوجود واجبا لذاته . أمّا ( بيان الدعوى ) الأولى « 1 » ( على سبيل الخطاب ) - وهو قولنا : الوجود ، من حيث هو وجود ، ليس بقابل للعدم لذاته - فلانّه قد تقرّر في تعريف الواجب ، عند الخصم ، أنّه « 2 » هو الذي يجب له الوجود لذاته ويمتنع عليه العدم لذاته . والوجود كذلك ، فيكون واجب الوجود لذاته ولا يكون قابلا للعدم لذاته . وأمّا ( بيان الدعوى ) الثانية « 3 » - وهو قولنا : أنّ كل ما ليس بقابل للعدم لذاته فهو واجب الوجود « 4 » لذاته - فبحكم التعريف أيضا بأنّ كلّ ما ليس بقابل للعدم لذاته فهو واجب الوجود « 5 » لذاته . فثبت حينئذ أنّ الوجود واجب لذاته ، وممتنع العدم لذاته . و ( هذا ) هو المطلوب . ( 61 ) أمّا بيان الصغرى ( على طريق البرهان ) فلانّه لو كان الوجود قابلا للعدم للزم اتّصاف الشيء بنقيضه ، واتّصاف الشيء بنقيضه محال ، فمحال أن يكون الوجود قابلا للعدم . وان قيل : انّ اتصاف الشيء بنقيضه يكون محالا على تقدير أن يكون القابل مع المقبول شرطا فيه ، فأمّا إذا لم يكن الشرط موجودا فلم يكن المشروط موجودا ، فلا يلزم المحال ، لانّه يجوز أن يكون العدم مزيلا للوجود على سبيل الطريان ، لا على سبيل المعيّة ، كما في سائر الموجودات ، - أجيب عنه بأنّ العدم ليس بشيء في الخارج حتّى يكون له الطريان على الوجود ، وهذا لا يمكن تصوّره وان أمكن ( هذا التصوّر ف ) لا يكون ( ذلك ) الا بالنسبة إلى وجود الممكن وعدمه الخاصّ ( فحسب ) وليس هناك طريان أيضا عند التحقيق ، لانّه إزالة وجود
--> « 1 » الأولى : الأول F « 2 » أنه : ان الواجب F « 3 » الثانية : الثاني F « 4 » الوجود : - F « 5 » الوجود : - F