السيد حيدر الآملي
635
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
ضرورة . وان أريد بها ما يراد بلفظ الوجود فلا نزاع ، كما أراد أهل الله بالكون وجود العالم . وحينئذ لا يكون شيء منها جوهرا ولا عرضا ، كما مرّ كما لا « 1 » يكون شيء منها « 2 » معلوما بحسب حقيقته ، وان كان معلوما بحسب إنّيّته » . ( 37 ) « والتعريف اللفظىّ لا بدّ أن يكون بالأشهر ليفيد العلم ، والوجود أشهر من غيره ضرورة . والوجود العامّ ، المنبسط على الأعيان في العلم ( الالهىّ ) ، ظلّ من ظلاله لتقيّده بعمومه . وكذلك الوجود الذهنىّ والوجود الخارجىّ ( هما ) ظلَّان لذلك الظلّ ، لتضاعف التقيّد . واليه الإشارة في قوله تعالى « 3 » * ( أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَه ُ ساكِناً ) * « 4 » . ( 38 ) « فهو الواجب الوجود الحقّ - سبحانه وتعالى - الثابت بذاته ، المثبت لغيره ، الموصوف بالأسماء الإلهيّة ، المنعوت بالنعوت الربّانيّة ، المدعوّ بلسان الأنبياء والأولياء ، الهادي خلقه إلى ذاته ، الداعية « 5 » مظاهره بأنبيائه إلى عين جمعه ومرتبة الوهيّته . أخبر بلسانهم « 6 » أنّه بهويّته مع كلّ شيء وبحقيقته مع كلّ حىّ . ونبّه أيضا أنّه عين الأشياء بقوله * ( هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * « 7 » . هذا آخره « 8 » . ( 39 ) والحقّ أنّه كلام حسن ، مشبع في هذا الباب . وغرضنا من نقل كلام الأصحاب ، الذي هو مذموم عند البعض ، ليس تكثير السواد
--> « 1 » كما لا : ولا F « 2 » يكون شيء منها : - F « 3 » في قوله تعالى : - F « 4 » ألم تر . . : سورهء 25 ( الفرقان ) آيهء 47 « 5 » الداعية : الداعي « 6 » بلسانهم : بلسانه F « 7 » هو الأول . . : سورهء 57 ( الحديد ) آيهء 3 « 8 » هذا آخره : مقدمات شرح الفصوص لداود القيصري ، مخطوط آيا صوفيا 1898 / 30 ب - 31 ألف