السيد حيدر الآملي

627

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

أن يكون ذهنيّا أو خارجيّا ، لانّ المطلق شامل لهما ، لانّهما اعتباران من اعتباراته ، ونوعان من أنواعه ، كالكلَّىّ والعامّ وغير ذلك ، لانّهما كذلك ، لانّه - أعنى الوجود المطلق « 1 » - من حيث هو هو ، غير الوجود الذهنىّ والخارجىّ والكلَّىّ الجزئىّ والعامّ والخاصّ . ( 16 ) والذي قلنا نحن أيضا فيما سبق : « 2 » انّه خارجىّ ، - هو في الحقيقة « 3 » من ضيق العبارة وكان « 4 » هذا « 5 » رفعا لتوهّم الوجود « 6 » الذهنىّ ، وتفهيما للسامع وتنبيها له . والا فالوجود « 7 » ، من حيث هو وجود ، منزه عن مجموع هذه القيود والاعتبارات . وليس معنى الإطلاق عند التحقيق الا هذا ، أي قطع النظر عن جميع الاعتبارات ، عقليّة كانت أم وجوديّة « 8 » . ( 17 ) وأيضا ، لو كان الوجود المطلق « 9 » ذهنيّا ، لما كان نقيضا للعدم المطلق ، بل كان نقيضا للعدم الذهنىّ فقط « 10 » . وكيف يجوز اطلاق الوجود الحقيقىّ ، الذي هو عند الأكثرين بديهىّ التصوّر ، ضرورىّ الحصول في الخارج ، على الوجود الذهنىّ « 11 » معارضة وجدلا ؟ مع أنّ الوجود ، من حيث هو هو ، سابق على الأذهان كلَّها ، بل ليس للذهن وجود الا به ، فضلا عن أن لا يكون له صورة الا فيها . جلّ شأن الوجود الحقّ « 12 » عن أمثال هذه التصوّرات ! * ( ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا من النَّارِ ) * « 13 » .

--> « 1 » اعني . . المطلق : - F « 2 » فيما سبق : - F « 3 » هو في الحقيقة : - F « 4 » وكان : كان F « 5 » هذا : - F « 6 » الوجود : - F « 7 » فالوجود : الوجود F « 8 » عقلية . . . وجودية : عقليا كان أو وجوديا F « 9 » الوجود المطلق : - F « 10 » فقط : - F « 11 » الوجود الذهني : الذهني F « 12 » شأن . . . الحق : شأنه F « 13 » ذلك ظنّ . . : سورهء 38 ( ص ) آيهء 26