السيد حيدر الآملي
610
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
مطاياهم » . ( 1282 ) ومع ذلك ، أي مع أنّها ( أي كلمات القوم ) صادرة عن مشرب الولاية ، وإدراكها موقوف على افتتاح البصيرة ، فهي مغلقة محتملة لوجوه كثيرة ، كما ورد في ( شأن ) القرآن أنّه « حمّال ذو وجوه » . وورد أيضا « أنّ للقرآن ظهرا وبطنا ولبطنه أبطن إلى سبعة أبطن وسبعين بطنا » . ولهذا كانوا دائما مبادرين « 1 » إلى النصيحة فيها ، كقول بعضهم لبعض مريديه المتقدّم ذكره « ألا ، لا يلعبنّ « 2 » بك اختلاف العبارات ! فإنه * ( إِذا بُعْثِرَ « 3 » ما في الْقُبُورِ ) * « 4 » وحضر البشر في عرصة الله يوم القيامة ، فلعلّ من كلّ ألف تسعمائة وتسعا وتسعين يبعثون « 5 » من أجداثهم وهم قتلي « 6 » بأسهم « 7 » العبارات ، ذبحي « 8 » بسيوف الإشارات ، وعليهم دماؤها وجراحها . غفلوا عن المعاني فضيعوا المباني » . ( 1283 ) فحينئذ كلّ من أراد الحظَّ من مطالعة هذا الكتاب والذوق من مشاهدته ، فينبغي أن يتوجّه اليه امّا بالتوجّه التامّ وصفاء الباطن وخلوص الاعتقاد والتسليم الكامل والتصديق الخالص ، أو بمعاونة شخص عارف كامل محقّق ، واصل ( إلى ) مقام الاستقامة والتمكين ، أعنى مرتبة التكميل ، ليوصله إلى حقائقه ودقايقه ، لانّ « لكلّ مكان مقال ، ولكلّ مقال رجال » . واليه أشار - جل ذكره * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * « 9 » . وأهل
--> « 1 » مبادرين : بادرين MF « 2 » لا يلعبن F : لا يلعى M « 3 » إذا بعثر . . : سورهء 100 ( العاديات ) آيهء 9 « 4 » بعثر F : بعثه M « 5 » يبعثون F : ينبعثون M « 6 » قتلي F : قبلي M « 7 » بأسهم F : بأنهم M « 8 » ذبحي : ذبائح MF « 9 » فاسألوا . . : سورهء 16 ( النحل ) آيهء 45