السيد حيدر الآملي

598

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

التوحيد ( في مراتبه ) الثلاث ، والرجوع عنه ( أي عن التوحيد ) هو الردّ « 1 » إلى الكثرة ، لانّ ( المرتبة ) الأولى بمثابة التوحيد الفعلىّ ، والثانية بمثابة التوحيد الصفاتىّ ، والثالثة بمثابة التوحيد الذاتىّ . ونقيضه ( أي نقيض التوحيد ) كذلك . وليس هاهنا موضع هذا البحث ، فارجع إلى موضعه . ( 1249 ) والغرض هاهنا بيان مراتب الايمان الثلاث ونقيضها « 2 » . فنرجع ونقول : انّ مولانا وامامنا أمير المؤمنين - عليه السلام - أشار أيضا إلى مراتب ايمان أهل النهاية ونقيضها بتقسيم « 3 » حسن وترتيب جيّد نذكره هاهنا ، ونرجع بعده إلى بحث اليقين وبيان مراتبه . وهو أنّه قال « الايمان على أربع دعائم : على الصبر واليقين والعدل والجهاد . فالصبر منها على أربع شعب : على الشوق والشغف والزهد والترقّب . فمن اشتاق إلى الجنّة « 4 » ، سلا عن الشهوات « 5 » . ومن أشفق من النار ، اجتنب المحرّمات . ومن زهد في الدنيا ، استهان بالمصيبات . ومن ارتقب « 6 » الموت « 7 » سارع في الخيرات . ( 1250 ) « واليقين منها على أربع شعب : على تبصرة الفطنة ، وتأوّل الحكمة ، وموعظة العبرة ، وسنة الاوّلين . فمن تبصّر في الفطنة ، ثبتت له الحكمة . ومن ثبتت « 8 » له الحكمة ، عرف العبرة . ومن عرف العبرة ، فكأنّما كان في الاوّلين .

--> « 1 » هو الرد : والرد M - F « 2 » ونقيضها : ونقيضه MF « 3 » بتقسيم M - : F « 4 » إلى الجنة : + اى اليه F ( بقلم جديد ) « 5 » عن الشهوات : + اى عليه F ( بقلم جديد ) « 6 » ارتقب M : ارهب F « 7 » الموت F - : M « 8 » ثبتت : بنينت M