السيد حيدر الآملي

556

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

الذي هو المتصرّف في الوجود ومالكه عاجلا ، وكذلك المتصرّف فيه ومالكه آجلا ، لقوله * ( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) * الذي هو القيامة الكبرى . و « الرحيم » أيضا صفة لهذا الرحمن بالرحمة المخصوصة العادية ، لا مطلقا . ( 1146 ) وان حقّق ، عرف أنّ وجوب قراءته في الصلاة كلّ يوم سبع عشرة مرّة « 1 » كان بسبب ذلك ، أي بسبب أن يعرف أنّ هذا الرحمن هو المتصرّف في الوجود عاجلا وآجلا ، دنيا وآخرة ، وليس لغيره فعل ولا قول . ويقول « 2 » * ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) * « 3 » من الأنبياء والأولياء ، * ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ) * من الضالَّين المضلَّين كالمشركين والكفار واليهود والنصارى ، مخاطبا له ، ويصير بذلك عارفا كاملا . ( 1147 ) لانّ كلّ من عرف أنّ المتصرّف في الوجود والحاكم في القيامة الكبرى والصغرى وما بينهما ، بالحقّ والباطل ، هو هذا الرحمن لا غير ، توجّه اليه حقّ التوجّه ، وسلَّم الامر بالكلَّيّة إلى حكمه « 4 » ، وصار عالما عارفا كاملا محقّقا ، لانّه يفيض عليه دفعة بهذا المقدار علم لا يمكن تحصيله بألف سنة بل بألوف . ( 1148 ) فالروح ( هو ) هذا الإنسان الذي هو الروح الأعظم المحيط

--> « 1 » مرة : + ولعمرى ان هؤلاء العرفاء جعلوا وجوب قراءة السورة ما ذكر العارف المؤلف . وانا ألهمت علة الوجوب وطلب الهداية إلى طريق اللَّه وسبيله والصراط المستقيم ، ومرجع الكل واحد Fh بالأصل ) « 2 » ويقول M : ويقال F « 3 » إياك نعبد . . : سورهء 1 ( الفاتحة ) آيهء 4 - 6 « 4 » إلى حكمه : + نعم لك الامر كله Fh بالأصل )