السيد حيدر الآملي

550

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

والموجودات الخارجيّة ، وفي الجملة عن كلّ متعيّن . وقد تخصّ المعقولات ( من ) بين الماهيّات والحقائق والموجودات والأعيان بالكلمة المعنويّة والغيبيّة « 1 » والخارجيّات بالكلمة الوجوديّة والمجرّدات والمفارقات بالكلمة التامّة . ( 1133 ) ولا شكّ أنّه إذا كانت الدواة العقل الاوّل أو الذات بمذهب البعض « 2 » ، و ( كان ) القلم النفس الكلَّيّة أو العقل بمذهب البعض ( الآخر ) ، فلا تكون الكلمات الا هذه . ويعضد ذلك أيضا قولهم في بيان « النفس الرحمانىّ » وكيفيّة صدور الموجودات عنه ، وهو قولهم : النفس الرحمانىّ هو الوجود الإضافيّ الوحدانىّ « 3 » الحقيقىّ « 4 » المتكثّر بصور المعاني التي هي الأعيان وأحوالها في الحضرة الواحديّة سمّى به تشبّها بنفس الإنسان المختلف الحروف مع كونه هواء ساذجا في نفسه ، ونظرا إلى الغاية التي هي ترويح « 5 » الأسماء ( الإلهيّة ) الداخلة تحت حيطة الاسم الرحمن عن كمونها « 6 » ، وهو كمون الأشياء فيها وكونها بالقوّة ، كترويح الإنسان بالنفس . ( 1134 ) وأيضا لو لم يكن كذلك - أي لو لم يكن الرحمن خليفته الحقيقىّ والمتصرّف في الوجود كلَّه ، كما مرّ تقريره - لما جعل اسم الرحمن كاسم الله ، أو مرتبة الرحمن كمرتبة الله في التصرّف والاحكام ، ومرتبة اسمه كاسمه في الاستدعاء ، لقوله * ( قُلِ : ادْعُوا الله أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَه الأَسْماءُ الْحُسْنى ) * « 7 » ومعناه أنّ اسم الله واسم

--> « 1 » والغيبية F : والعينية M « 2 » البعض M : بعض F « 3 » الوحداني M : الوجداني F « 4 » الحقيقي : الحقيقية MF « 5 » ترويح M : ترويج F « 6 » كمونها M : كونها F « 7 » قل ادعوا . . : سورهء 17 ( بني إسرائيل ) آيهء 110