السيد حيدر الآملي

537

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

توجّهوا إلى السلطان وقالوا « فرغنا من شغلنا ولا بدّ لك من الحكم بيننا » . فقام السلطان ودخل الصفّة وأمر برفع « 1 » الستر بينهما . فحين ارتفع الستر ، انعكس النقش الذي كان على حائط أهل الصين ، فظهر في حائط أهل الروم أحسن وألطف من ( ظهوره على ) حائطهم ، لانّه كان يظهر في حائطهم كأنّه متحرّك لصقالته ولطافته . فحكم السلطان بأنّ هذا أحسن وألطف . ( 1105 ) والغرض منه أنّ تحصيل علوم أهل الظاهر مثال أهل الصين في صناعتهم . ومثال أهل الباطن مثال أهل الروم في صقالتهم ، أعنى ( أنّ ) المدّة التي ( يقضيها ) أهل الظاهر في نقوش العلوم على ألواح خواطرهم بقلم التحصيل و « پر كار » الأفكار « 2 » والتذكار ، ( يقضيها ) أهل الباطن في تصفية قلوبهم وصقلها « 3 » من الرين والختم الحاصلين لها بسبب التعلَّقات ( الدنيويّة ) ، حتّى إذا ارتفع ( الحجاب ) حصل لهم بذلك ( من العلوم والمعارف ) دفعة ، ( بقدر ) ما حصل لأولئك بسنين كثيرة ، ( بل ) وأضعاف ذلك بمرار كثيرة ، واستراحوا بذلك مدّة عمرهم ، بخلاف أولئك . ( 1106 ) لانّه ما دامت المرآة صقيلة ، كانت العلوم حاصلة بلا غلط ولا سهو ولا نسيان ولا زيادة « 4 » ولا نقصان على اللوح المحفوظ ، بعكس علوم أهل الظاهر ، لانّها مع تلك المجاهدة والمشقة ، لا تخلو من غلط وسهو ونسيان وزيادة « 5 » ونقصان ( على ) ما في الواقع ،

--> « 1 » برفع : بارتفاع MF « 2 » الأفكار M : الأفلاك F « 3 » وصقلها : وتصقيلها MF « 4 » ولا زيادة : ولا زايد MF « 5 » وزيادة : وزايد MF