السيد حيدر الآملي

505

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

للنبىّ يكون حقّا ، فيكون الكلّ حقّا ، وليس الكلّ ، عند الكلّ ، حقّا فلا يكون حكمه ( أي الخبر النبوىّ ) عامّا . ( 1033 ) وان سلَّمت عموميّته ، فلا يلزم « 1 » لاحد من العلماء ، سنّيّا كان أو شيعيّا ، أنّه « 2 » وارث لنبيّك - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فأنت وهو في مرتبة واحدة ، في هذا الحكم . وإذا بطل هذا ، ثبت أنّ علماء الظاهر ليسوا بالوارثين للأنبياء ، وأنّ علمهم ليس بإرث منهم . وهذا هو المطلوب . ( 1034 ) وقد أورد الشيخ الكامل عفيف الدين التلمساني - قدّس الله سرّه - أيضا في شرحه المذكور - في باب الحكمة - نكتة شريفة في هذا الباب ، لا بدّ منها . وهي قوله « فمن حصل له من أبيه آدم ميراث الخلافة ، فهو الذي يعطى الأشياء حقوقها ، لانّه خليفة الله ، وذلك هو كامل الوقت وقطب الأقطاب . ومن لم يستحقّ الميراث الكامل ، فما هو برجل ، لانّ الرجل هو الذي يأخذ ميراثه كاملا والمرأة تأخذ النصف ممّا يأخذ الرجل . ( 1035 ) « فمن حصل له بعض ميراث الرجولة ، فعلى قدر ما نقص منه ، تكون حصّته « 3 » ( حظَّه ) من الأنوثة ، حتّى أنّ من لم يحصل له من سرّ الخلافة سوى نصف الميراث ، فهو أنثى ، لا شكّ في ذلك . فان نقص عن النصف ، فهو دون درجة الأنوثة بمقدار ما نقص عنها ، لانّ النصف انّما هو فرض الأنثى التي كملت في الأنوثة . فأمّا الأنثى إذا

--> « 1 » فلا يلزم : ولا يلزم M فلا نذم F « 2 » انه : فإنه MF « 3 » حصته F : حفظه M