السيد حيدر الآملي
501
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
( النبىّ ) « لو علم أبو ذرّ ما في بطن سلمان من الحكمة « 1 » لكفّره » . ويعرف من ( ذلك ) مرتبة الحسن والحسين - عليهما السلام - بسبب النسب المعنويّ . وهذا غير خفىّ على أحد من المسلمين . ( 1024 ) والى تحصيل النسب المعنويّ من عباده المخلصين أشار - جلّ ذكره - في قوله * ( فَادْخُلِي في عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي ) * « 2 » لانّ الدخول فيهم عبارة عن صيرورة الشخص منهم حقيقة ، واتّحاده بهم معنى لا صورة ، كدخول سلمان في ( بيت ) النبىّ . ( 1025 ) لانّه بالنسبة إلى الصورة ( أي مجرّد النسبة الصوريّة ) أشار ( القرآن ) بلفظ « الاتباع » و ( لفظ ) « الإطاعة » ، كقوله تعالى * ( إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله ) * « 3 » وكقوله * ( من يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله ) * « 4 » . وبالنسبة إلى المعنى ( أي النسب المعنويّ ) أشار ( القرآن ) بلفظ الدخول ( في قوله تعالى * ( فَادْخُلِي في عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي ) * « 5 » ) و ( أشار النبىّ بلفظ ) الاتّحاد ( في قوله « سلمان منّا أهل البيت » ) لانّ « الدخول » بحسب المعنى في « عباده » المخلصين ، الذين هم الأولياء والأوصياء ، ليس من شأن أهل ( النسب ) الصورىّ « 6 » وأهل الظاهر ، ولهذا قال تعالى * ( فَإِذا نُفِخَ في الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ ) * « 7 » أي إذا قامت القيامة الكبرى التي هي عبارة عن ظهور المعاني كلَّها بانقلاب الظواهر بواطن والبواطن ظواهر ، فلا اعتبار هناك للنسب
--> « 1 » الحكمة : + وهي ولاية النور بالمعرفة النورانية Fh بالأصل ) « 2 » فادخلي سورهء 89 ( الفجر ) آيهء 29 - 30 « 3 » ان كنتم . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 29 « 4 » من يطع . . : سورهء 4 ( النساء ) آيهء 82 « 5 » فادخلي . . : سورهء 89 ( الفجر ) آيهء 29 - 30 « 6 » الصوري : الصورة MF « 7 » فإذا . . : سورهء 23 ( المؤمنون ) آيهء 103