السيد حيدر الآملي

460

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

وضياء مع وجود القمر وأنواره الزاهرة ، وان كانت النجوم موجودة ، فكذلك لا يكون للعلماء قدرة ولا ظهور مع وجود الأولياء وأنوارهم من حيث الولاية ، وان كان العلماء موجودين ، * ( ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) * « 1 » . فحينئذ ، لمّا غربت شمس النبوّة والرسالة ، فلا يكون الظهور والنور الا لقمر الولاية وبعض نجوم العلماء بتبعيّته . ويعضد ذلك كلَّه ما أشار اليه النبىّ « أنا كالشمس وعلىّ كالقمر وأصحابي كالنجوم ، بأيّهم اقتديتم اهتديتم » . ( 926 ) ولا يقال : انّه يلزم من هذا الكلام أنّ المهدى يكون أفضل من علىّ بن أبي طالب جدّه وأولاده المعصومين الراسخين إلى العسكرىّ الذي هو أبوه ، كما كان محمّد أفضل من آدم والأنبياء الذين كانوا بعده إلى عيسى بن مريم ، - لانّا نقول : لا نسلَّم ذلك ، لانّ كلامنا في ظهور نور الولاية وقوّته في زمان المهدى ، لا في الكمال الحاصل للمهدي من العلوم والمعارف « 2 » ، حتّى يكون هو أفضل من علىّ . ( 927 ) وأيضا الولاية بالأصالة ليست الا لعليّ « 3 » كما مرّ ذكره وأشار إليها بقوله « كنت وليّا وآدم بين الماء والطين » . فلا يكون شرف المهدى بالحقيقة الا به وبولايته ، كما أنّ كلامنا في ظهور نور النبوّة في زمان محمّد وقوّته وكماله ، لا في الكمال الحاصل لمحمّد من العلوم والمعارف وغير ذلك ، حتّى يكون هو أفضل من غيره بالنبوّة فقط . فانّ النبوّة بالأصالة لمحمّد ، كما قال « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » .

--> « 1 » ذلك تقدير . . : سورهء 6 ( الانعام ) آيهء 96 « 2 » والمعارف F : + وغير ذلك M « 3 » لعلى : + في أن الولاية الإلهية عبارة عن علي - صلوات اللَّه عليه Fh ( بالأصل )