السيد حيدر الآملي

444

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

وأخلاقه لا من سلالته الحسّيّة ، كالمهدى » غير موجّه من وجوه : منها أنّ الإمامة والخلافة لا يستحقّها الرجال بمجرّد نسبته الحسّيّة الصوريّة ، لا بدّ له من النسبة المعنويّة . وأيضا الأعراق والأخلاق عبارة عن علمه وعمله . ومعلوم أنّ الامام ما لم يكن متّصفا بعلم النبىّ وعمله لا يستحقّ الإمامة ، بل بجميع صفاته وأعظم كمالاته ! والحمد لله على أنّ الشيخ شهد بذلك ، أي بأنّ خلقه خلقه وخلقه خلقه . وعلى جميع التقادير - أعنى قول « 1 » الشيخ أو قول « 2 » غيره من مخالفيه ومؤالفيه - هو « 3 » أنسب بهذا المقام من قول « 4 » الشارح . ( 894 ) وفي اعتقادي - وأعرف أنّه لا يكون خلاف الواقع - بأن أقلّ أقلّ وزير من وزراء المهدى يكون أعلى مرتبة من الشيخ وأمثاله بمراتب كثيرة . وليس نسبة الشيخ اليه بالحقيقة الا نسبة العرش وما حواه إلى قلب العارف في قول أبى يزيد « 5 » « لو أنّ العرش وما حواه مائة ألف ألف مرّة في زاوية « 6 » من زوايا قلب العارف ، لما أحسّ به ! » وهذا مقام أبى يزيد . والا ، لو قال « مائة ألف ألف مرّة أضعاف ذلك » لكان قليلا بالنسبة إلى قلب العارف . فالمراد من هذا الكلام أنّ الشيخ وأمثاله مائة ألف ألف نفس وأضعاف ذلك ، بالنسبة إلى المهدى ، كذلك . ( 895 ) ومع ذلك فالشيخ وأمثاله لا نسبة لهم اليه ( أي إلى المهدي عليه السلام ) ، لانّ الكلام في الأنبياء والرسل والأوصياء والأولياء ، وهم

--> « 1 » قول : بقول MF « 2 » أو قول : وقول MF « 3 » هو : وهو MF « 4 » قول M - : F « 5 » الا نسبة العرش . . . أبى يزيد : أبا يزيد إلى الشيخ في وصف قلب العارف بقول الشيخ وهو قوله في معرض قول أبى يزيد البسطامي MF « 6 » زاوية F : رواية M