السيد حيدر الآملي
439
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
وأمثال ذلك كثيرة عند الشيعة « 1 » . ( 882 ) وقد جمعوا كتبا ورسائل في هذا الباب ، منها « كتاب الإرشاد » « 2 » للمفيد ، و « كتاب الغيبة » للنعماني ، و « بصائر الدرجات » ( للصفّار ) وغير ذلك . وكذلك عند ( أهل ) السنّة ، مثل أحمد بن حنبل ، والغزالي ، والاخطب الخوارزمي ، وأبى نعيم الأصفهاني ، ومن جملتهم الشيخ الكامل سراج الدين المحدّث البغدادي منشأ القزويني مولدا ، فانّه جمع في هذا الباب أربعين حديثا ، كلّ واحد منها بعبارة أخرى ، حتّى في سنه وأسنانه وشعره ووجهه وقامته وعينيه ولبسه ومشيه ، وما شاكل ذلك . ( 883 ) ومنها : أخبرنا أبو علىّ الحداد قال : أخبرنا الإمام أبو نعيم الحافظ ( الأصفهاني ) ، قال : أخبرنا محمّد بن جبارة « 3 » ، قال : أخبرنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن عاصم بن أبي الجود « 4 » عن دد بن « 5 » حبش ( ؟ ) عن عبد الله بن عمر أنّه قال : قال رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم « لا تقوم الساعة حتّى يملك رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمى ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما » . ( 884 ) وهذه النقليّات أكثرها يفيد إثباته وظهوره ، وليس كلامنا في ذلك ، لانّ الشيخ وأصحابه ليس ينكرون هذا ، بل كلامنا في إبطال قولهم بأنّ الشيخ ( ابن العربي ) هو الخاتم للولاية المقيّدة ، وأنّ الخاتم للولاية المطلقة يظهر من العجم لا من العرب . فنقول : إبطال هذا ، بعدا النقل ، يحتاج إلى براهين عقليّة ودلائل كشفيّة كما شرطناه . لكن
--> « 1 » عند الشيعة F - : M « 2 » الإرشاد F : الإشارة M « 3 » جبارة M : حنان F « 4 » الجود M : النجود F « 5 » رزين F : ددين M