السيد حيدر الآملي

431

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

( 865 ) والحقّ أنّ جميع ذلك ليس الا من رعاية المذهب وقبول الاحكام والاخبار من غير معدنها ومقرّها والا « 1 » ، ينبغي أن يكون جميع المشايخ متّفقين على هذا . ومعلوم أنّ شيخ الطائفة ، الذي هو رئيس الكلّ ، الجنيد البغدادي ليس على هذا . وكذلك خاله السري السقطي ومعروف الكرخي ، الذي هو شيخه ، وتابعوهم لانّهم بأجمعهم تلامذة الائمّة المعصومين - صلوات الله عليهم - وكذلك أبو يزيد البسطامي . ( 866 ) وكذلك الشيخ الأعظم سعد الدين الحموئي ، لانّه قال « لا يجوز اطلاق اسم الولىّ ، بعد رسول الله ، مطلقا ومقيّدا الا على علىّ وأولاده » . وكتب في ذلك كتابا سمّاه ب « المحبوب » وهو مشتمل على علم الحروف والإشارات الحرفيّة ، بالدوائر وغير الدوائر وأحال كشفها وحلَّها إلى المهدى - عليه السلام . وكذلك الشيخ الكامل صدر الحقّ والملَّة والدين القونوى - قدّس الله روحه - فانّه كتب كتابا ورسائل ، وأحال حلّ مجموعها إلى المهدى . وما كان غرضهم من هذا الا أنّهم عرفوا أنّه معدن الولاية ، أبا عن جدّ عن جدّ ، إلى النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - كما سيجيء بيانه ، إن شاء الله . وهذا البحث له طول « 2 » وعرض ، نكتفي « 3 » منه بهذا القدر . ونرجع إلى البحث « 4 » الثاني ، الذي هو بحث المهدى واثبات ولايته « 5 » .

--> « 1 » والا M : ولا F « 2 » طول F : طويل به M « 3 » نكتفي F : يكتفى M « 4 » البحث M - : F « 5 » ولايته : + بعون اللَّه وحسن توفيقه M