السيد حيدر الآملي

429

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

( 860 ) والذي قاله « 1 » ( الشيخ ) « إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ الله كَمَثَلِ آدَمَ » « 2 » لا مدخل « 3 » له في هذا المقام ، لانّ مراد الله به كان في معرض تعجّب اليهود من ولد يولد بلا أب . فقال « إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ الله كَمَثَلِ آدَمَ » الذي خلقه بلا أب وامّ . ولهذا قيّد « 4 » تعالى عقيبه بقوله « خَلَقَه من تُرابٍ » « 5 » ليعرف أنّه « خَلَقَه من تُرابٍ » أي من المواليد العنصريّة التي أعظمها التراب ، بلا أب وامّ . وكذلك ( شأن ) عيسى : خلقه من موادّ عنصريّة أعظمها التراب ، بلا أب « 6 » « 7 » ، أي لم تكن العادة جارية بمثلها : فكان مثله ( أي مثل عيسى عند الله ) مثله ( أي مثل آدم ) . ( 861 ) ويوافق هذا المعنى ما ذكره القيصري في آخر شرحه للفصّ الشيثى ، منقولا عن « الفتوحات » من لفظ الشيخ ، وهو قوله « فأوجد عيسى عن مريم . فنزلت « 8 » مريم منزلة آدم ، ونزل « 9 » عيسى منزلة حواء . فكما وجدت أنثى من ذكر ، وجد ذكر من أنثى . فختم بمثل ما بدأ : في ايجاد « 10 » ابن من غير أب ، كما كانت حواء من غير أمّ . فكان عيسى وحواء أخوين ، وكان آدم ومريم أبوين لهما ، « إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ الله كَمَثَلِ آدَمَ » . هذا آخر ( النصّ ) . ولا شكّ أنّ هذه المثليّة والمبدئيّة والمنتهائيّة أنسب من الاوّل ، وان كان كلّ واحد منهما في محلّ الاعتراض . ( 862 ) و ( يوافق ) أيضا ( هذا المعنى ) دعواه في « فصوصه » ( بأنّ ) النبوّة المطلقة ليست مخصوصة بآدم ولا بغيره بعد نبيّنا ، لانّ الأنبياء والرسل

--> « 1 » قاله : قال MF « 2 » ان مثل عيسى . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 52 « 3 » لا مدخل : فلا مدخل MF « 4 » قيد M : قيل F « 5 » خلقه من تراب . . : أيضا ، آيهء 52 « 6 » وكذلك . . . بلا أب M - : F « 7 » بلا أب : + وأم F « 8 » فنزلت M : فمنزلة F « 9 » ونزل M : وينزل F « 10 » ايجاد M : اتخاذ F