السيد حيدر الآملي
408
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
من عيسى - عليه السلام . وكذلك نسبته « 1 » الصوريّة . ومع ذلك ، ( فنحن ) نستدلّ عليهما بكلام النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وكلام الشيخ ( نفسه ) وغير ذلك ، ليعرف بالتحقيق أنّه كذلك . ( 816 ) أمّا نسبته المعنويّة ، فقد ورد عنه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - أنّه قال « انّ الله تعالى خلق روحي وروح علىّ قبل أن يخلق الخلق بما شاء . فلمّا خلق الله تعالى آدم « 2 » ، أودع أرواحنا صلبه . فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم طاهر . فلم يصبها دنس الشرك وغمر الجاهلية « 3 » ، حتّى أقرّها الله تعالى في صلب عبد المطَّلب . ثمّ أخرجها من صلبه ، فقسمها قسمين : فجعل روحي في صلب « 4 » عبد الله ، وروح علىّ في صلب أبى طالب . فعلىّ منّى ، وأنا منه نفسه كنفسي « 5 » ، وطاعته كطاعتي لا يحبّنى من يبغضه ، ولا يبغضني من يحبّه » . ( 817 ) وذكر الاخطب الخوارزمي - قدّس الله تعالى روحه - في الفصل الرابع عشر من كتابه « 6 » بإسناد طويل ، أنّه لمّا قدم علىّ على رسول الله بفتح خيبر ، قال رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم « لولا أن تقول فيك طائفة « 7 » من امّتى « 8 » ما قالت النصارى في المسيح ، لقلت اليوم فيك مقالا : لا تمرّ بملإ « 9 » الا أخذوا التراب من تحت قدميك ، ومن فضل طهورك يستشفون به . ولكن حسبك أن تكون منّى « 10 » وأنا منك . ترثني وأرثك . وانّك منّى بمنزلة هارون من موسى ، الا أنّه لا نبىّ بعدى . وانّك تبرئ ذمّتى ، وتقاتل على سنّتى .
--> « 1 » نسبته F : نسبة M « 2 » آدم M - : F « 3 » فلم يزل . . . الجاهلية M - : F « 4 » فقسمها . . . في صلب M - : F « 5 » نفسه كنفسي F - : M « 6 » من كتابه : المناقب للخوارزمي ( المكتبة الحيدرية في النجف الأشرف ، 1385 - 1965 ) ص 96 « 7 » طائفة F : معا M « 8 » من أمتي . . . فيك M - : F « 9 » بملإ F : بلا M « 10 » منى M - : F