السيد حيدر الآملي

406

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

وموسى وعيسى - عليهم السلام ؟ قلت : « 1 » جعلت فداك ! عن أيّ حال تسألني ؟ قال : أسألك عن العلم . قلت : هو ، والله ! أعلم منهما . قال : يا عبد الله ! أليسوا « 2 » يقولون انّ لعليّ - عليه السلام - ما لرسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ؟ قلت : نعم ! قال : فخاصمهم فيه . انّ الله - تبارك وتعالى - قال لموسى - عليه السلام « وكَتَبْنا لَه في الأَلْواحِ من كُلِّ شَيْءٍ » « 3 » . فعلمنا أنّه لم يكتب لموسى كلّ شيء . وقال تعالى لعيسى - عليه السلام « ولأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيه » « 4 » . فعلمنا أنّه لم يبيّن له الامر كلَّه . وقال تبارك وتعالى لمحمّد - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم « وجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » « 5 » . ( 812 ) وروى علىّ بن محمّد بن سعيد ، عن حمدان بن سليمان النيشابوري ، عن عبد الله بن محمّد اليماني ، عن مسلم بن الحجاج ، عن يونس ، عن الحسين بن علوان ، عن أبي عبد الله ( يعنى الإمام جعفر الصادق ) عليه السلام - أنّه قال « انّ الله خلق أولى العزم من الرسل ، وفضّلهم بالعلم ، وأورثنا علمهم ، وفضّلنا عليهم ، وعلم رسول الله ما لم يعلموا ، وعلمنا علم رسول الله وعلمهم » . ( 813 ) وروى إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن عبد الله بن حماد ، عن شرف « 6 » التمار « 7 » ، قال « كنّا عند أبي عبد الله ( يعنى الإمام جعفر الصادق ) عليه السلام - ونحن جماعة في الحجر . فقال « وربّ هذه البنية ! وربّ هذه الكعبة ! - ثلاث مرات - لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أنّى أعلم

--> « 1 » قلت : قال F « 2 » أليسوا : أليس MF « 3 » وكتبنا . . : سورهء 7 ( الأعراف ) آيهء 142 « 4 » ولأبين . . : سورهء 43 ( الزخرف ) آيهء 63 « 5 » وجئنا بك . . : سورهء 16 ( النحل ) آيهء 91 « 6 » شرف M : سبف F « 7 » التمار F : السمارة M