السيد حيدر الآملي
402
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
( 805 ) وأمّا ( النقل الوارد ) منه « 1 » ( أي من علىّ عليه السلام ) فقوله « 2 » « انّ رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ختم ألف نبىّ ، وانّى ختمت ألف وصىّ ، وانّى كلَّفت ما لم يكلَّفوا » . ذكر هذا الخبر أبو نعيم الحافظ الأصفهاني في كتابه . ومعلوم أنّ هذا الخبر حاكم بحقّيّته « 3 » في الولاية ، لانّ كلّ وصىّ ولىّ ، بغير عكس . فحيث ثبتت ( ختميّة ) وصايته ( بالنصّ ) ، ثبتت ( ختميّة ) ولايته « 4 » . وحيث ثبتت ( ختميّة ) ولايته ، ثبتت حقّيّته « 5 » ، لانّ الخاتم ( في الولاية ) هو الذي لا يكون بعده ولىّ على مقامه ، بل يكون الكلّ راجعا اليه وهذا الشخص كذلك فيكون هو خاتما للولاية مطلقا . ( 806 ) وأيضا ينبغي أن يكون الخاتم للولاية أعلم الخلق باللَّه ، وأشرفهم بعد الختم للنبوّة المطلقة ، كما أشار اليه الشيخ ( ابن العربي ) في « فتوحاته » في بيان المقام القطبىّ « انّ الكامل الذي أراد الله تعالى أن يكون قطبا للعالم وخليفة الله فيه ، إذا وصل للعناصر مثلا متنزّلا « 6 » في السفر الثالث ، ينبغي أن يشاهد جميع ما يريد أن يدخل تحته في الوجود من الافراد الانسانيّة إلى يوم القيامة . وبذلك الشهود أيضا لا يستحقّ المقام القطبىّ حتّى « 7 » يعلم مراتبهم أيضا » . وعيسى - عليه السلام - ليس كذلك ، لانّ عليّا - عليه السلام - أعلم منه وأشرف ، بل عيسى محتاج إلى ولد من أولاده وخليفة من خلفائه ، الذي هو المهدى - عليه السلام - كما مرّ .
--> « 1 » واما منه M : وأظنه F « 2 » فقوله M : بقوله F « 3 » بحقيقته F : بختمته M « 4 » لان كل . . . ولايته M - : F « 5 » حقيقته F : ختميته M « 6 » متنزلا : منزلا MF « 7 » حتى M : من F