السيد حيدر الآملي
389
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
الكلام في هذا مرّة أخرى إن شاء الله تعالى ، بحيث يرتفع التنازع والشكوك بالكلَّيّة ، ويستقرّ « 1 » الحقّ في مقامه على ما ينبغي . ( 776 ) والشيخ الكامل المكمّل محيي الدين بن « 2 » العربىّ - « 3 » قدّس الله سرّه - أشار إلى هذا المعنى في كتابه « الفصوص » في « الفصّ « 4 » الشيثىّ » إشارة مجملة ، وقال « انّ الولىّ وان كان أعلى بوجه ، فهو يكون « 5 » أنزل بوجه آخر ، ولا يكون أعلى من النبىّ أصلا ، وان كانت جميع الأنبياء والأولياء « 6 » ما يأخذون الفيض « 7 » الا منه » وغير ذلك من الإشارات ، نذكره هاهنا اثباتا للمطلوب ، وهو قوله : ( 777 ) « وليس هذا العلم الا لخاتم الرسل وخاتم الأولياء . وما يراه أحد من الأنبياء والرسل الا من مشكاة الرسول الختم . ولا يراه أحد من الأولياء الا من مشكاة الولىّ الختم ، حتّى الرسل لا يرونه - متى رأوه - الا من مشكاة خاتم الأولياء . فانّ الرسالة والنبوّة - أعنى نبوّة التشريع ورسالته - ينقطعان « 8 » ، والولاية لا تنقطع أبدا . فالمرسلون ، من كونهم أولياء ، لا يرون ما ذكرناه الا من مشكاة خاتم الأولياء ، فكيف من ( هم ) دونهم من الأولياء ؟ وان كان خاتم الأولياء تابعا في الحكم لما جاء به خاتم الرسل من التشريع ، فذلك لا يقدح في مقامه ولا يناقض ما ذهبنا اليه ، فانّه من وجه يكون أنزل ( من خاتم الرسل ) ، كما أنّه من وجه يكون أعلى » « 9 » .
--> « 1 » ويستقر : وسيستقر MF « 2 » بن : - MF « 3 » العربي : الأعرابي MF « 4 » في الفص M - : F « 5 » فهو يكون F : ويكون M « 6 » والأولياء M - : F « 7 » الفيض F : القلص M « 8 » ينقطعان F : مقطعان M « 9 » أعلى : + بل كل منهما صاحب مقام ومرتبة وفي الأصل ( هما ) نور واحد Fh ( بقلم الأصل )