السيد حيدر الآملي
378
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
فاستعمله على ما هو متعارف . » ( 752 ) « وجملة الامر أنّ اسم الشيء إذا أطلقه الحكيم على سبيل المدح ، يتناول الأشرف ، كقوله * ( وإِنَّه لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ ) * « 1 » * ( ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ) * « 2 » وان كان الذكر قد يقال للمحمود والمذموم . وعلى هذا ، يمدح كلّ شيء بلفظ نوعه ، فيقال : فلان هو انسان ، وهذا السيف سيف . ولهذا قيل « الإنسان المطلق هو نبىّ زمانه » . وقال بعض الحكماء : قول « 3 » من قال « انّ الإنسان هو الحىّ الناطق المايت » صحيح . وليس معناه ما توهّمه كثير من الناس : من له الحياة الحيوانيّة والموت الحيوانىّ والنطق الذي هو في الإنسان بالقوّة . وانّما أريد بالحىّ من كانت له الحياة المذكورة في قوله تعالى « عَلَّمَه الْبَيانَ » وبالمائت من جعل قوى ( النفس ) الشهوانيّة والغضبيّة مقهورتين ، على مقتضى الشريعة . فحينئذ يكون ( الإنسان ) ميّتا بالإرادة ، حيّا بالطبيعة ، كما قيل « 4 » « مت بالإرادة تحيا بالطبيعة ( و ) كما روى « من أمات نفسه في الدنيا ، أحياها في الآخرة » . - وهذا « 5 » آخر كلامه . ( 753 ) وبالحقيقة عن هذا الموت أخبر النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - في قوله « موتوا قبل أن تموتوا » . وكذلك أمير المؤمنين - عليه السلام - في قوله « قد أحيا عقله وأمات نفسه ، حتّى دقّ جليله ولطف غليظه ، وبرق له لامع كثير البرق ، فأبان له الطريق ، وسلك
--> « 1 » وانه لذكر . . : سورهء 43 ( الزخرف ) آيهء 44 « 2 » ورفعنا . . : سورهء 94 ( الانشراح ) آيهء 4 « 3 » قول M : أقول F « 4 » كما قيل . . . بالطبيعة F - : M « 5 » هذا F - : M