السيد حيدر الآملي
352
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
العلم والعالم والمعلوم أو الفرديّة « 1 » التثليثيّة « 2 » المقتضية للكثرة الخارجيّة ، كاعتبار الحضرة الاحديّة الذاتيّة والحضرة الواحديّة الإلهيّة والحضرة الربوبيّة الخلقيّة أو الملك والملكوت والجبروت ، أو عالم العقول وعالم النفوس وعالم الحسّ ، وغير ذلك من التثليث المخصوص بالتثليث المحمّدىّ بقوله « حبب إليّ من دنياكم ثلاث : الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة » لا التثليث العيسوىّ المبنىّ على الأقانيم الثلاثة ، أو التثليث الالهىّ « 3 » الايجادىّ « 4 » المشتمل على العلم والإرادة والامر ، وما شاكل ذلك . ( 700 ) فحينئذ كما لا يجوز الإنكار على أقوال الأنبياء - عليهم السلام - وعلى القائلين بها والعاملين بموجبها ، فكذلك لا يجوز الإنكار على أفعالهم وأحوالهم ، ولا على الموصوفين بهما والقائمين بمراتبهما ، أعنى كما لا يجوز انكار الشريعة التي هي مرتبة من مراتب الأنبياء ، فكذلك لا يجوز انكار الطريقة التي هي مرتبة من مراتبهم ودرجة من درجاتهم ، وكذلك الحقيقة التي هي أعلى منهما شرفا ومرتبة . ( 701 ) لا يقال انّه يلزم من هذا الكلام حقّيّة كلّ واحد من أهل الأديان والملل ، وليس الكلّ حقّا عند الكلّ ، - لانّا نقول في الجواب عنه : انّ « 5 » كلّ من يكون على الشريعة والطريقة والحقيقة على ما قررناه ، ويقوم بأداء هذه المراتب على ما هي عليها أو بواحدة منها ، فهو حقّ وطريقة حقّ ، وهو على طريق مستقيم ودين قويم . وان لم يكن كذلك ،
--> « 1 » أو الفردية M : والفردية F « 2 » التثليثية M : السلبية F « 3 » الإلهي : الإلهية MF « 4 » الايجادي : والاتحادية F الايجادية M « 5 » ان F : لان M