السيد حيدر الآملي

346

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

عليه ، « 1 » لانّ الأسوة الحسنة عبارة عن القيام بأداء حقوق مراتب شرعه ، التي هي مشتملة على الشريعة والطريقة والحقيقة ، لقوله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم « الشريعة أقوالي ، والطريقة أفعالى ، والحقيقة أحوالي ، والمعرفة رأس مالي ، والعقل أصل ديني ، والحبّ أساسي ، والشوق مركبى ، والخوف « 2 » رفيقي ، والحلم « 3 » سلاحي ، والعلم « 4 » صاحبي ، والتوكَّل ردائي ، والقناعة كنزي ، والصدق منزلي ، واليقين مأواى ، والفقر فخرى ، وبه افتخر على ساير الأنبياء والمرسلين » . فكلّ من أراد التأسّى بنبيّه على ما ينبغي ، فينبغي أن يتّصف بمجموع هذه الأوصاف أو ببعضها بقدر استعداده ، ولا ينكر على أحد من المتّصفين بها أصلا ، لانّ مرجع الكلّ ، وان اختلفت أوضاعها ، إلى حقيقة واحدة التي هي الشرع النبوىّ والوضع الهىّ ، كما تقدّم تقريره . ( 688 ) وبالحقيقة هذه المراتب الثلاث ( هي ) مقتضيات مراتب أخرى ، التي هي ( بمثابة ) الأصل ( لها ) ، لانّ الشريعة بالحقيقة من اقتضاء الرسالة ، والطريقة من اقتضاء النبوّة ، والحقيقة من اقتضاء الولاية ، لانّ الرسالة عبارة عن تبليغ ما حصل للشخص من طرف النبوّة ، من الاحكام والسياسة والتأديب بالأخلاق والتعليم بالحكمة ، وهذا عين الشريعة . والنبوّة ( عبارة ) عن اظهار ما « 5 » حصل له من طرف الولاية ، من الاطَّلاع على معرفة ذات الحقّ وأسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه لعباده ، ليتّصفوا بصفاته ويتخلَّقوا بأخلاقه ، وهذا عين الطريقة . والولاية عبارة عن مشاهدة

--> « 1 » عليه : عليها MF « 2 » الخوف F - : M « 3 » والحلم M : والعلم F « 4 » والعلم M : والحكم F « 5 » اظهار ما M : إظهارها F