السيد حيدر الآملي
340
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
حينئذ ، إذ لو أنصفوا لوجدوا في كلامه الأمرين جميعا وزيادة . فانّه أشار إلى معنى الفرق الثاني ( أي الفرق بعد الجمع ) في باب البقاء بعد الفناء في باب التلبيس ، عند الإشارة إلى أهل التمكين « 1 » في الدرجة الثالثة . ثمّ انّه أراد أن يقطع الكلام عند أعلى المقامات ، ولا ينزل « 2 » إلى الرسوم الخلقيّة « 3 » . فأثبت بعد مقام الجمع مقام التوحيد الحقيقىّ ، الذي هو أحديّة مقام الجمع والفرق ، « 4 » حتّى يندرج الفرق في الجمع « 5 » . فانّ كلام هذه الطائفة في الجمع وجمع الجمع والفرق بعد الجمع مختلف ، ليس على وتيرة واحدة » . ( 678 ) « فبعضهم أراد « 6 » بالجمع أحديّة عين الذات ، وبعضهم أحديّة عين جمع الوجود ، وهي شهود وحدة الذات في الحضرة الواحديّة الاسمائيّة ، أعنى شهود واحديّتها المحيطة بجميع الأسماء والصفات . وكلاهما ( أي كلا تعريفى الجمع المتقدّمين يقتضي ) شهود الحقّ بلا خلاف ، « 7 » لانّ ( التعريف ) الاوّل هو شهود الذات وحدها ، أي مع انتفاء شهود الأسماء والصفات و ( التعريف ) الثاني هو شهود الذات مع أسمائها وصفاتها ، وهو شهود الكثرة في الوحدة واستهلاك « 8 » الكلّ بالكلَّيّة في الله . فجمع الجمع عند الاوّلين ، ( هو ) شهود ما سوى الله قائما باللَّه تعالى . وعند الباقين ، ( هو ) شهود الحقّ في الخلق . وقيل شهود الوحدة في الكثرة ، والمعنى واحد ، وهو بعينه الفرق بعد « 9 » الجمع . وبعضهم يسمّى شهود الوحدة في
--> « 1 » التمكين F : التمكن M « 2 » ينزل F : يلزم M « 3 » الخلقية M : الخليفية F « 4 » الفرق F - : M « 5 » الجمع M : الجميع F « 6 » أراد : أرادوا MF « 7 » خلاف M : خلق F « 8 » واستهلاك F : واستدراك M « 9 » بعد F : بين M