السيد حيدر الآملي

324

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

ومن قال : حتّى ، فقد غيّاه . ومن غيّاه ، فقد جزّأه . ومن جزّأه ، فقد ألحد فيه . لا يتغيّر الله تعالى بتغاير المخلوق ، ولا يتحدّد بتحدّد المحدود . واحد ، لا بتأويل عدد . ظاهر ، لا بتأويل مباشرة « 1 » . متجلّ ، لا باستهلال رؤية . باطن ، لا بمزايلة . مباين ، لا بمسافة . قريب ، لا بمداناة . لطيف ، لا بتجسّم . موجود ، لا عن عدم . فاعل ، لا باضطرار . مقدّر ، لا بفكرة . مدبّر ، لا بحركة . مريد ، لا بعزيمة . شاء ، لا بهمة . سميع ، لا بآلة . بصير ، لا بأداة » . ( 633 ) إلى قوله « له معنى الربوبيّة ، إذ لا مربوب . وحقيقة الإلهيّة ، إذ لا مألوه . ومعنى العالميّة ، إذ لا معلوم . ومعنى الخالقيّة ، إذ لا مخلوق . وتأويل السمع ، إذ لا مسموع . ليس منذ خلق استحقّ معنى الخالق . ولا من حيث أحدث استفاد معنى المحدث . لا يثبته منذ ، ولا يدنيه قد ، ولا يحجبه لعلّ ، ولا يوقّته متى ، ولا يشمله « 2 » حين ، ولا يقارنه « 3 » مع » . ( 634 ) إلى قوله « لا ايمان الا بتصديق ، ولا تصديق الا بإقرار ، ولا دين وايمان واقرار الا بعد معرفة ، « 4 » ولا معرفة الا بإخلاص ، ولا إخلاص مع تشبيه ، ولا نفى مع اثبات الصفات . والحمد لله أوّلا وآخرا ، ظاهرا وباطنا كلّ شيء هالك الا وجهه ، له الحكم واليه ترجعون » « 5 » . هذا آخرها . ( 635 ) والغرض من مجموع ذلك اثبات مجموع ما مرّ ذكره من

--> « 1 » مباشرة M : مناده F « 2 » يشمله M : يسلمه F « 3 » يقارنه M : يقال به F « 4 » معرفة M : معرفته F « 5 » كل شيء . . : سورهء 28 ( القصص ) آيهء 88