السيد حيدر الآملي

322

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

كينونة محصور بها عليه . ومن الأشياء باين ، لا بينونة غايب عنها » إلى قوله « فهو الاوّل ، لا أوّل له . والآخر ، لا آخر له . والظاهر ، لا ظاهر له . والباطن ، لا باطن له . ( 629 ) « به توصف الصفات ، لانّها توصف . وبه تعرف المعارف ، لانّها تعرف . به عرف المكان ، لا بالمكان عرف . وبه كان الخلق ، لا بالخلق كان . الأمكنة « 1 » لا تكنّه ، لانّه لو كان في مكان دون مكان ، لانس المسكون فيه وأوحش الخالي منه . علَّة ما صنع صنعه . وهو لا علَّة له . ليس « لكان كونه كان » ، ولكنه « كون الكان فكان » وانّما كان . حروف تأتلف « 2 » وتفترق . لم يسبقه قبل ، ولم يقطعه بعد . تقدّم الحدث قدمه ، والعدم وجوده ، والصفة ذاته ، والغاية أزله . وفات الوهم نيله ، والعدم اكتناهه ، والحجب احتجابه . ظاهر في غيب ، غايب في ظهور . ولو إذا غاب ، لحجبت العينيّة الحجاب . ولو إذا ظهر ، لوقع الإيماء به اضطرارا . ليس عن الدهر قدمه ، ولا لكونه موجودا يقال سبق وجوده عدمه . وجوده واجب ، وسبيله الديمومية . الوحدة لم توحشه ، والخليقة لم تؤنسه « 3 » . فلو أوحشه الوحدة ، لآنسه خلقه . ولو آنسه خلقه ، لأوحشه فقدهم . فالانس والوحشة خلقه . فكيف يحمل به ما هو أبداه ؟ أو يعود فيه ما هو أنشاه ؟ » . ( 630 ) إلى قوله « احتجب عن العقول كما احتجب عن العيون ، وأعمى أهل السماء احتجابه ، كما أعمى أهل الأرض . ليس بغيره

--> « 1 » الأمكنة F : بالأمكنة M « 2 » تأتلف M : ما يلف F « 3 » تؤنسه F : تومنه M