السيد حيدر الآملي

274

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

( 539 ) « وشجرة طوبى » التي لها غصن في كلّ « 1 » بيت من بيوت الجنّة ، هي هذه الشجرة ، لانّ كلّ موجود لا بدّ له من اضافته إلى الوجود المطلق وعلاقته به . فهذه الإضافة والعلاقة هي الأغصان ، والوجود هو الشجرة . فتكون كلّ علاقة وإضافة كغصن « 2 » من أغصان ( شجرة ) طوبى المذكورة ، بالنسبة إلى وجود كلّ شخص أو وجود كلّ موجود المسمّى بالبيوت و ( تكون نسبة ) هذه الشجرة في الظاهر كنسبة « 3 » نور الشمس إلى بيوت الدنيا « ولِلَّه الْمَثَلُ الأَعْلى » « 4 » « وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » « 5 » وان شئت قلت : « 6 » ( شجرة طوبى هي ) نور معرفة الله تعالى في قلب العارف ، فانّه ( أي نور المعرفة ) كالأغصان « 7 » الطيّبة من الشجرة المباركة الوجوديّة في بيت أهل الجنّة . ( 540 ) و « الشجرة الطيّبة » التي « أَصْلُها ثابِتٌ وفَرْعُها في السَّماءِ » « 8 » هي هذه الشجرة ، لانّه ليس أطيب منها في الإمكان ولا في الوجود ، لانّ الوجود خير محض والعدم شرّ محض ، فلا يكون أطيب من الوجود من حيث هو وجود ، ويعرف هذا من يعرف . ( 541 ) والشجرة التي خاطب الله تعالى بها موسى - عليه السّلام - ب « انّى أنا الله » « 9 » هي هذه الشجرة ، لا شجرة الزيتون ولا شجرة النبق ، « 10 » لانّه - جلّ جلاله - أعظم وأجلّ من أن يرى أو يشاهد في شجرة من

--> « 1 » كل M : لكل F « 2 » كغصن M : لغصن F « 3 » كنسبة M : لنسبة F « 4 » وللَّه . . : سورهء 16 ( النحل ) آيهء 62 « 5 » وهو العزيز . . : سورهء 14 ( إبراهيم ) آيهء 4 « 6 » قلت F : قدرت M « 7 » كالأغصان : كأغصان MF « 8 » أصلها . . : سورهء 14 ( إبراهيم ) آيهء 29 « 9 » انى أنا . . : سورهء 28 ( القصص ) آيهء 30 « 10 » النبق F : النبيق M