السيد حيدر الآملي

269

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

وعالم الملك أو بالحضرة الاحديّة والحضرة الإلهيّة والحضرة الربوبيّة أو بعالم الظاهر وعالم الباطن وعالم باطن الباطن ، ورتبته « 1 » الترتيب المذكور على ترتيبه ، ( فذلك ) جايز ، لانّه لا يخرج عن الأصل المبنىّ عليه البحث المذكور . ويجوز تفسير المجموع وتطبيقه « بالإنسان الكبير » ، من حيث أنّه عالم كبير ، جامع لجميع « 2 » هذه المراتب . فيكون حينئذ المشكاة عبارة عن بدنه « 3 » ، الذي هو عبارة عن الجسم الكلَّىّ والزجاجة عن قلبه ، الذي هو النفس الكلَّيّة والمصباح عن روحه ، الذي هو الروح الأعظم والشجرة عن مجموع ذلك ، لانّ المجموع كالشجرة المشحونة بالأغصان والأوراق والأزهار وما شاكل ذلك ، كالعقول والنفوس والاجرام والعناصر والطبايع والمواليد الثلاثة . ( 531 ) والدليل على أنّه ( أي النور الوجودىّ ) الشجرة المذكورة ، وعلى أنّها ليست من شرق العالم ولا من غربه ، أنّ أصل هذه الشجرة ( هي ) النفس الواحدة المخلوق منها العالم ، المسمّاة بآدم وليست هي لا من شرق العالم ، الذي هو عالم الأرواح الصرف ، ولا من غرب العالم ، الذي هو عالم الأجسام المحض ، لانّها صادرات عنها ، ولانّ الشجرة مركَّبة عن مجموع ذلك ، والمركَّب عن الشيء يكون غيره بالضرورة . والباقي من الآية ( أي آية النور ) ، فقسه على الترتيب المذكور والمعنى المقصود « 4 » . ( 532 ) وإذا عرفت هذا ، فعليك بتطبيق شجرة « الإنسان الكبير « 5 » »

--> « 1 » ورتبته M : ورتب « 2 » لجميع M - : F « 3 » بدنه M : مدته F « 4 » المقصود F : المذكور M « 5 » الكبير M - : F