السيد حيدر الآملي
265
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
حضرة الوجود المطلق على الموجودات كلَّها ، تشرق أوّلا على عالم العقول ، التي هي كالمصباح ، من نوريّته ولطافته . ثمّ ( تشرق ) على عالم الأرواح ، التي هي كالزجاجة ، من صفائها وقابليّتها « 1 » الاشراق والإضاءة وافاضتها « 2 » على الغير . ثمّ ( تشرق ) على الأجسام ، التي هي كالمشكاة ، من ظلمتها وكثافتها وقابليّتها الإضاءة « 3 » ، لانّها قابلة للأرواح والانتقاش « 4 » بها كالمشكاة القابلة للأنوار والاشراق بها على الغير ، التي هي بمعنى الكوّة في الحائط وغيره « 5 » . ( 524 ) والشجرة « 6 » التي يوقد فيها « 7 » هذا « 8 » المصباح أو الزجاجة ، تكون شجرة الوجود المطلق ، « 9 » التي يستضىء منها كلّ الوجود . وتكون نسبتها إلى الزيت من كثرة اضاءتها بنور الوجود ومنافعها وبقائها ، فانّه ( أي الزيت ) كذلك . وتشبيهه بها ( أي تشبيه النور بشجرة الزيتون ) لكثر أغصانه ( أي أغصان النور الوجودىّ ) من الموجودات الإضافيّة الصادرة عنه ، كالأغصان الصادرة عن الشجرة مع أوراقها وأزهارها وأثمارها . ( 525 ) وأيضا ، لانّ الحقائق والماهيّات كلَّها ( هي ) شؤونه الذاتيّة ، الكامنة في ذاته المقدّسة كالشجرة في النواة - مثلا - مع أوراقها وأغصانها وأزهارها ، الكامنة في النواة . ووصفها بأنّها ( أي الأنوار الإلهيّة ) « لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ » ، لانّ الشرق الحقيقىّ « 10 » - كما سيجيء
--> « 1 » صفائها وقابليتها : صفايه وقابليته F مصفائه وقابليته M « 2 » وافاضتها : وإفاضته F « 3 » وافاضتها . . . الإضاءة : - M « 4 » والانتقاش F : والانتعاش M « 5 » التي هي . . . وغيره M - : F « 6 » والشجرة M - : F « 7 » فيها F : منها « 8 » M هذا F : هذه M « 9 » المطلق : + شجرة الوجود المطلق هو شجرة العلم الذي خلق اللَّه به الخلايق Fh ( بقلم الأصل ) « 10 » الحقيقي : + وغربها MF