السيد حيدر الآملي
260
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
والنقل ، ثمّ نشرع في تطبيقه على الترتيب المعلوم مثالا مثالا . ( 515 ) أمّا النقل فقوله تعالى * ( وما يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ ولا الظُّلُماتُ ولا النُّورُ ولا الظِّلُّ ولا الْحَرُورُ ، وما يَسْتَوِي الأَحْياءُ ولا الأَمْواتُ ، إِنَّ « 1 » الله يُسْمِعُ من يَشاءُ « 2 » وما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ من في الْقُبُورِ ) * « 3 » وغير ذلك من الآيات المماثلة لها . وقول النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - « خلق الله الخلق في ظلمة ، ثمّ رشّ عليه من نوره » الحديث ، وأمثال ذلك من الاخبار . ( 516 ) أمّا بيان قوله تعالى من حيث العقل ، فهو أنّه يقول * ( هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ والنُّورُ ؟ » « 4 » والظلّ والحرور ؟ أي هل يستوي الوجود والعدم ، أو الموت والحياة ؟ والوجود خير من العدم ، والحياة خير من الموت . والمراد أنّهما لا يستويان « 5 » . وأمّا أنّهما بمعنى الوجود والعدم ، فلأنّ « الظلمات والنور » بمعنى الليل والنهار ، و « الظلّ والحرور » بمعنى الحرارة والبرودة ، أو الشتاء والصيف ، كما هو رأى أرباب « 6 » التفسير ، - ليس بشيء يعتدّ به ، لانّ خيريّتهما وتفضيل « 7 » كلّ واحد منهما على الآخر ما هو معلوم ، لانّهما أمران نسبيّان غير موجودين « 8 » في الخارج عند البعض ، لانّ النور عدم الظلمة ، والظلمة عدم النور وكذلك الظلّ والحرور . ومع ذلك فانّهما إذا كانا من الأمور النسبيّة ، فيمكن أن تكون الظلمة بالنسبة إلى بعض الاشخاص خيرا من النور وكذلك
--> « 1 » ان : وان F « 2 » ان اللَّه . . . يشاء M - : F « 3 » وما يستوي . . : سورهء 35 ( الفاطر ) آيهء 20 - 21 « 4 » هل تستوي . . : سورهء 13 ( الرعد ) آيهء 17 « 5 » انهما لا يستويان : انه لا يستوي F لا تستوي M « 6 » أرباب F : أسباب M « 7 » وتفضيل : وتفصيل MF « 8 » موجودين M : موجود F