السيد حيدر الآملي

255

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

عشرين سنة ، شاهدت الحال على ما هي عليه ، كما ذكرت في المقدّمة . وخلصت من هذه الظلمات ، وخرجت عن هذه الدركات ، أي ظلمات المعارضة والمجادلة ، ودركات العصبيّة والجدال ، والحمد لله على ذلك « الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي هَدانا لِهذا وما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا الله » « 1 » « يَهْدِي الله لِنُورِه من يَشاءُ ) * * ( والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » « 2 » . وفيه ( أي في هذا الحال الذي أنا عليه ) أقول ما قد قيل ( سابقا ) ، فانّه مناسب لحالي « 3 » ، وهو ( في ) أكثر الأوقات جار على لساني ، شعر : أحبّك حبّين « 4 » حبّ الهوى « 5 » وحبّا لانّك أهل لذاكا فأمّا الذي هو حبّ الهوى فشغلى بذكرك عمّن « 6 » سواكا وأمّا الذي أنت أهل له فكشفك للحجب حتّى أراكا فلا الحمد في ذا ولا ذاك لي ولكن « 7 » لك الحمد « 8 » في ذا وذاكا ( 507 ) هذا آخر ما أردناه في هذا الباب ، وآخر الأصل الاوّل من الأصول الثلاثة ( التي يتألَّف منها الكتاب ) ، وآخر القاعدة الرابعة من الأصل الاوّل . وباللَّه التوفيق ! « 9 » وإذ « 10 » فرغنا منه ، فلنشرع في الأصل الثاني وما اشتمل عليه من القواعد . وهو هذا :

--> « 1 » الحمد للَّه . . : سورهء 7 ( الأعراف ) آيهء 41 « 2 » يهدى اللَّه . . : سورهء 24 ( النور ) آيهء 35 « 3 » لحالي : بحالي MF « 4 » حبين F : حبيبي M « 5 » الهوى F : الهوا M « 6 » عمن F : عم M « 7 » ولكن M - : F « 8 » الحمد F : + مولاي M « 9 » التوفيق M - : F « 10 » وإذ : وانا MF