الشيخ الطبرسي
873
تفسير جوامع الجامع
سُورَةُ الإخْلاَصِ أَرْبعُ آيات مكّيةٌ ( 1 ) ، وقيلَ : مَدَنيَّةٌ ، وتُسَمَّى سُورةَ التَّوحيدِ ونسبةَ الرَّبِّ . في حَديثِ أُبيٍّ : " مَنْ قَرَأَهَا فَكَأَنَّما قَرَأَ ثُلُثَ القُرآنِ ، وأُعْطِيَ من الأَجْرِ عَشْرَ حَسَنَات بَعَدَدِ مَنْ آمَنَ باللهِ وملائكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخر " . وعنِ الصَّادقِ ( عليه السلام ) : " مَن مَضَى به يَوْمٌ واحدٌ فَصَلَّى فيهِ خَمْسَ صَلَوات ولَمْ يَقْرَأْ فيها ب ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد ) قيلَ لَهُ : يا عَبْدَ اللهِ ، لَسْتَ من المُصَلِّين " ( 2 ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) قال الشيخ الطوسي في التبيان : ج 10 ص 429 : مكّية في قول ابن عباس ، وقال الضحاك : مدنيّة . وهي أربع آيات . وفي تفسير الماوردي : ج 6 ص 369 : مكّية في قول ابن مسعود والحسن وعطاء وعكرمة وجابر ، ومدنيّة في أحد قولي ابن عباس وقتادة والضحاك والسدي . وفي الكشّاف : ج 4 ص 817 : مكّية ، وقيل : مدنيّة ، وآياتها ( 4 ) ، نزلت بعد الناس . ( 2 ) ثواب الأعمال للصدوق : ص 155 - 156 . ( 3 ) في نسخة زيادة : " وبهذا الإسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : من أصابه شدَّة أو مرض ، ولم يقرأ في مرضه أو في تلك الشدّة التي نزلت به ب ( قُلْ هُو الله أَحَد ) ثم مات في مرضه أو في تلك الشدّة التي نزلت به فهو من أهل النار . وبهذا الإسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع أن يقرأ في دبر الفريضة ب ( قُلْ هُو الله أَحَد ) فإنَّه من قرأها جمع الله له خير الدنيا والآخرة ، وغفر الله له ولوالديه وما ولدا . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من قرأ ( قُلْ هُو الله أَحَد ) حين يأخذ مضجعه مائة مرّة غفر الله له ذنوب خمسين سنة . وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنّه صلّى على سعد بن معاذ فقال : لقد وافى من الملائكة تسعون ألف ملك وفيهم جبرئيل ( عليه السلام ) يصلّون عليه ، فقلت له : يا جبرائيل بما استحقَّ صلاتكم عليه ؟ فقال : بقراءة ( قُلْ هُو الله أَحَد ) قائماً وقاعداً وراكباً وماشياً وذاهباً وجائياً . وعن فضل بن عثمان قال : أخبرني رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : مَن آوى إلى فراشه فقرأ ( قُلْ هُو الله أَحَد ) احدى عشرة مرَّة حفظ في داره وفي دور حوله . وبهذا الإسناد عن عبد الله بن حجم عن أمير المؤمنين يقول : من قرأ ( قُلْ هُو الله أَحَد ) في دُبُر الفجر لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب وأرغم أنف الشيطان . وعن أبي الحسن ( عليه السلام ) : من قدّم ( قُلْ هُو الله أَحَد ) بينه وبين جبّار منعه الله منها بقراءتها بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وشماله ، فإذا جعل ذلك رزقه الله خيره ومنعه شرّه ، وقال : إذا خفت أمراً فاقرأ مائة مرّة آيةً من القرآن من شئت ثم قل : اللهم اكشف عنيّ البلاء ثلاث مرّات . وعن حفص بن غياث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) يقول لرجل : أتحب البقاء في الدنيا ؟ قال : نعم قال : وَلِمَ ؟ قال : لقراءة ( قُلْ هُو الله أَحَد ) ، فسكت عنه ثم قال لي بعد ساعة : يا حفص من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن علّمه في قبره ليرفع الله له درجته ، فانّ درجات الجنّة على قدر آيات القرآن ، فيقال لقارئ القرآن : إِقرأ وارْقَ " .