الشيخ الطبرسي

865

تفسير جوامع الجامع

سُورَةُ النَّصْرِ مَدَنيَّةٌ ( 1 ) ، وهِيَ ثَلاثُ آيات . في حَديثِ أُبيٍّ : " وَمَنْ قَرَأَها فَكَأَنَّمَا شَهِدَ مَعَ محمَّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فَتْحَ مَكَّة " ( 2 ) . وعنِ الصَّادقِ ( عليه السلام ) : " مَنْ قَرَأَ : ( إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللهِ ) في نَافِلَة أو فَريضَة نَصَرَهُ اللهُ على جميعِ أَعدَائِهِ ، وجاءَ يَوْمَ القيامةِ ومَعَهُ كِتابٌ يَنْطُقُ ، قَد أَخْرَجَهُ اللهُ من جَوْفِ قَبْرِهِ ، فيه أَمَانٌ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ ، ومِنَ النَّارِ ، ومِنْ زَفيرِ جَهَنَّمَ ، يَسْمَعُهُ بأُذُنَيْهِ ، فَلاَ يَمُرُّ على شَيء يَومَ القيامةِ إلاَّ بَشَّرَهُ وأَخْبَرَهُ بكُلِّ خَيْر حتَّى يَدْخُلَ الجَنَّة ويَفتحُ له في الدُّنْيا من أسبابِ الخَيْر ولَمْ يخطرْ على قَلبِهِ ( 3 ) " . بسم الله الرحمن الرحيم ( إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَا لْفَتْحُ ( 1 ) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ

--> ( 1 ) قال الشيخ الطوسي في التبيان : ج 10 ص 424 : مدنيّة في قول ابن عباس والضحاك ، وهي ثلاث آيات بلا خلاف . وفي الكشّاف : ج 4 ص 810 : نزلت بمنى في حجة الوداع ، فتعدّ مدنيّة ، وهي آخر ما نزل من السور ، وآياتها ( 3 ) ، نزلت بعد التوبة . ( 2 ) رواه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 813 مرسلاً . ( 3 ) ثواب الأعمال للصدوق : ص 155 ، وفيه " جسر جهنّم " بدل " حرّ جهنّم " ، وزاد بعد قوله : " أسباب الخير " : " ما لم يتمنّ " .